أحيت وفاة الطفلة راما المحيميد، التي راحت ضحية حقنها بالكيماوي بطريق الخطأ في مركز الأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة، قضيتها المعلقة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة في الهيئة الشرعية الطبية، التي حددت أخيرا جلسة الإثنين القادم لمتابعة القضية.

وتوفيت راما قبل 10 أيام (الجمعة قبل الماضية) بعد معاناة طويلة من الألم والمعاناة بسبب خطأ طبي إثر اختلاط الأوراق وعينات التحاليل الطبية مع شاب مقيم مصاب بالسرطان يحتاج لحقن كيماوي على وجه السرعة.

وانتقد والد راما عدم حسم القضية طيلة هذه الفترة، رغم صدور قرار من اللجنة الطبية في الهيئة الشرعية الطبية بالقصيم حددت نسبة الخطأ بـ 30% على مختبر مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة، و70% على مركز الأمير فيصل بن بندر للأورام الذي كان يتابع حالة راما. وأكد أن القضية كانت تتجه لعدم الاعتراف بالتقارير الطبية «وكأنهم يريدون أن أثبت لهم أن معاناة ابنتي طيلة الفترة الماضية بسبب حقنها بالكيماوي وليس لسبب آخر»، وقال «قدمت لهم تقرير المستشفيات الأمريكية التي اضطرت للتدخل جراحيا 12 مرة لتصحيح وضع راما».

وأوضح أنه وكل وكيلا شرعيا لمتابعة القضية خلال فترة سفره إلى أمريكا لمتابعة علاج ابنته، لكنه لم يجد نتيجة نهائية ولم يتم استدعاؤه هو أو وكيله إلا مرة واحدة، «وكانت حالة راما صعبة، وقبل وفاتها بثلاثة أسابيع استدعوني وقدمت لهم تقارير بحالتها، ليعلق الأمر مرة أخرى».

ولفت الأب إلى أنه يلوم أيضا الجهة «التي أعادتنا من أمريكا ولم تتفاعل مع الحالة بعد تجددها والتأكد من أن الحالة نادرة».

وأضاف «أطالب مقابلة وزير الصحة لأنقل له كل المعاناة التي عاشتها ابنتي، خاصة أن هناك إهمالا جماعيا من الوزارة في هذا الشأن».