المسافة بين جدة ومقر المحكمة الجزائية في مكة المكرمة اليوم لن تكون مجرد ساعة من الوقت أو 70 كيلو مترا، إذ ينتظر انعقاد رابع جلسة في قضية رافعة الحرم عقب انتقال المحكمة إلى مقرها الجديد في بطحاء قريش. صباح اليوم قد تتسارع نبضات قلب 13 متهما في القضية، وهم في اتجاه مقر المحكمة أمام منصة العدالة للمثول أمامها في مداولات سقوط رافعة الحرم، تلك الحادثة التي وقعت في يوم الجمعة 1436/11/27هـ وخلفت 110 شهداء وتسببت في 8 حالات إعاقة و210 مصابين و67 حالة إصابة غير مستوفية البيانات طبقا لتقارير وزارة الصحة.في هذه اللحظات تنشط الذاكرة وتعود عقارب الساعة إلى الوراء 400 يوم، حيث مشهد رافعة الموت وصور الكارثة المرفقة في ملف القضية والدماء والأشلاء الشاهدة على الألم والأنين، وبعد 70 يوما من تسلم المحكمة ملف القضية تنعقد جلسة حاسمة. دقائق المتهمين لها ثمن، والكلمة التي يلقيها أي متهم ستكون حاسمة لتقرير مصيره في ظل عقوبات رادعة.
ويقدم المتهمون مذكرات جوابية ردا على تهم التسبب في إزهاق الأوراح والممتلكات والتسبب في سقوط الرافعة التي طالتهم, وبرفقتهم محامون وقانونيون يشدون بهم أزرهم في مواجهة فريق الادعاء العام عملا بمقولة «المشورة عين الهداية».
في المقابل يتكئ القاضي عبدالعزيز الطويرقي رئيس الدائرة القضائية المكلفة بالنظر في القضية وزملاؤه على إرث من الخبرات المتراكمة والمهارات الفردية، يطبقون قاعدة «المتهم بريء حتى تثبت إدانته». ولأن زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة، تظل أبواب التوقعات مفتوحة على مصراعيها والأحداث حبلى بالمفاجآت في المرحلة القادمة.
المسافة بين جدة وبطحاء قريش تستذكر دماء رافعة الحرم.. اليوم
8 ديسمبر 2016 - 01:53
|
آخر تحديث 8 ديسمبر 2016 - 01:53
حادثة سقوط رافعة الحرم. (عكاظ)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عدنان الشبراوي (جدة)
