في الوقت الذي تتهم زارة العمل والتنمية الاجتماعية صراحة بائعي الاتصالات (غير السعوديين) المستبعدين بعد توجه الوزارة للتوطين الكامل في القطاع بمحاولة التأثير على السوق، يأمل بائعون سعوديون جدد في السوق لحل عدد من التحديات التي تواجههم في القطاع الذي يدر أرباحا جيدة بحسب إحصاءات اقتصادية.
ويكرر المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبا الخيل القول بعمل الوزارة على ضبط المخالفين وتطبيق العقوبات بحقهم و«نعمل أيضا على حماية الشباب السعوديين العاملين في السوق من أي تجاوزات يقوم بها الوافدون»، مشيرا إلى محاولات للوافدين بالتأثير على السوق، وأن الوزارة تسعى لضبطهم ومتابعتهم.
ويساور عاملين سعوديين في القطاع الشك بفعالية الإجراءات التي تتبعها حتى الآن وزارة العمل و«التدريب المهني»، سواء من حيث التدريب أو ضبط إيقاع السوق، مشيرين إلى ثغرات يعمل عليها الأجانب أمام مرأى من مرتادي السوق.
ويقول عبدالله الرفاعي (يعمل في سوق الاتصالات بجدة) إن العمالة الوافدة تعمل على خطط بديلة لمواجهة سعودة القطاع، لافتا إلى أن الصيانة من المنازل وبعيدا عن أنظار الرقابة، إضافة إلى تجولهم في الطرقات لبيع الهواتف النقالة يشكل تحديا للمبتدئين في السوق.
ويرى الرفاعي أن المحلات الكبيرة والشهيرة لم تعان من إشكالات حتى الآن، بيد أن التخوف يقع على المحلات الصغيرة التي تعلق آمالها في بيع عدد محدود من الهواتف وصيانتها شهريا.
وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أغلقت مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى من تطبيق قرار توطين قطاع الاتصالات بنسبة 50%، نحو 1950 محل اتصالات، وسجلت منطقة مكة المكرمة منفردة 582 محلا، في حين أنذرت 923 محلا مغلقا.
ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية (واس)، فإن الفرق خلال حملاتها التفتيشية المشتركة ضبطت 3458 مخالفة، أحيل 2535 منها إلى لجنة العقوبات.
ويبدو أن البداية القوية للوزارة في حملاتها التفتيشية أشعرت السعوديين بجدية دعم قرار توطين القطاع، بيد أن التحديات التي يراها العاملون في القطاع لا تزال تشكل تهديدات لأرباحهم، كغياب فنيي الصيانة وانتشار العمالة المرتجلة لتنافسهم في طرقات أسواق الاتصالات.
«العمل» تهاجم الوافدين: يسعون إلى التأثير على السوق
5 أكتوبر 2016 - 23:12
|
آخر تحديث 6 أكتوبر 2016 - 02:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
«عكاظ» (جدة)
