كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضات التي يرجح أن تنطلق اليوم (الإثنين)، بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستركز في المقام الأول على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

الوسطاء يكثفون اتصالاتهم


أفادت وكالة «أسوشيتد برس»، بأن المفاوضات ستتناول وقف جميع الضربات في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، إلى جانب استئناف صادرات النفط الإيرانية بدون عوائق.


وأشارت إلى أن الدول الشرق أوسطية التي تضطلع بدور الوساطة تعتزم تكثيف اتصالاتها مع واشنطن وطهران خلال الأيام القادمة، موضحة أن من الممكن في هذه المرحلة أن يعود الطرفان إلى المبادئ الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما في 18 يونيو.


وكان الرئيس ترمب أعلن، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة وإيران ستبدآن مفاوضات بشأن اتفاق سلام في 3 أغسطس، وكتب عبر منصة «تروث سوشيال» أنه وافق على إلغاء الضربة القوية التي وعد بها ضد إيران من أجل التوصل إلى اتفاق مع طهران.


وأضاف ترمب أن دولاً حليفة لأمريكا وإيران طلبت من واشنطن الامتناع عن تنفيذ الهجوم، بعدما حدد الطرفان الخطوط العريضة للاتفاق المرتقب، مشيراً إلى أن الاتفاق يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وإزالة التهديد النووي الإيراني.

محادثات إيرانية عمانية

من جانبه ،أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن طهران لا تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة حالياً، مشيراً إلى أن هناك محادثات حالية مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز.

وأضاف بقائي خلال مؤتمر صحفي، بشأن صحة الترتيب لمحادثات مع واشنطن: "لا توجد خطة لاستقبال وفد أو إرسال وفد إيراني خلال هذه الأيام"، لافتاً إلى أن إيران تعمل مع سلطنة عمان بشأن مسار آمن مؤقت عبر مضيق هرمز.

واعتبر أن التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن المسار لا يكفي لإعادة فتح المضيق، مضيفاً أن الوضع سيظل على حاله ما دام العدوان الأمريكي مستمراً ، وفق قوله .

تراجع في اللحظات الأخيرة

وأطلق ترمب تهديدات متكررة بأنه سيصعد الحرب على إيران التي شنها مع إسرائيل في أواخر فبراير، فقط لإتاحة مزيد من الوقت للمحادثات، التي لم تؤد حتى الآن إلى اتفاق شامل.


وكان التراجع عن التصعيد بعد أيام من التهديدات بشن هجمات جديدة من كلا الجانبين أحدث تطوراً في الحرب التي أثرت بشكل كبير على حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان تمر عبره 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل بدء الحرب، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وأدى إلى تفاقم التضخم على نطاق أوسع.


ودفع الرئيس الأمريكي بأن هدفه المعلن المتمثل في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية يبرر ارتفاع تكاليف الوقود على المدى القريب، لكن الضرر الاقتصادي فرض ضغوطاً سياسية عليه لإيجاد طريقة لإنهاء الصراع.