-A +A
حسين هزازي (جدة) h_hzazi@
يتمثل الحجر الصحي في منع اختلاط مرضى الأمراض المعدية بجمهور الأصحاء، لمنع انتشار المرض. ويتم إذا تم الاشتباه في إصابة أحد أفراد مجموعة، كالمهاجرين والمسافرين والحجاج بمرض معد، فإذا ما تأكدت الإصابة عزلت المجموعة كلها، ومنع اتصالها بالآخرين، ويجب أن يستمر الحجر مدة حضانة المرض التي تختلف من مرض لآخر.

كما يطبق مفهوم الحَجْر الصحي على نطاق واسع قد يبدأ بإلزام الأفراد المصابين والمشتبه بإصابتهم بعدوى مرضية بالبقاء في منازلهم أو قد يتم على مستوى إقليمي كحجر مناطق معينة وعدم مغادرتها تجنباً لانتشار العدوى بشكل أكبر.

أما العزل الصحي فيطبق على مجموعة تحتوي على عدد أقل من الأفراد المصابين فقط بعد التأكد من إصابتهم وظهور أعراض المرض عليهم، بحيث يعزلون عن التواصل مع الآخرين، وفي كلتا الحالتين يخضع المرضى للمراقبة والعناية الصحية من قبل فريق طبي متخصص بعلاج الأوبئة والسيطرة عليها. وأوضح استشاري الأمراض المعدية ومكافحة العدوى الدكتور محمد الغامدي لـ«عكاظ» أن الأمراض التي نلجأ فيها للحَجْر الصحي في حال انتشارها هي الأمراض سريعة الانتشار بحسب خطورتها وطرق العدوى، فقد تحدث عن طريق التنفس أو تلوث الماء أو تلوث أو نقل سوائل الجسم أو التلامس مع الأسطح المصابة، ومثالاً عليها أمراض الكوليرا، والسُل، والطاعون، والتيفوئيد، والجذام، وكذلك الفايروسات المعدية مثل إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير والجمرة الخبيثة، والكبد الوبائي، وإيبولا، وأخيراً فايروس كورونا، وتنتهي مدة الحجر بعد انقضاء فترة الحضانة وتختلف المدة من مرض لآخر.

ولا يعني تنفيذ الحَجْر الصحي في منطقة ما أن جميع من فيها قد أُصيبوا بالمرض، بل يجب أخذ الحيطة للتقليل من فرص الإصابة، ويكون عن طريق ارتداء وسائل الحماية المناسبة لمنع التقاط مسببات المرض مثل الكمامة والقفازات الطبية في حالات التلامس مع الأسطح الملوثة، والحرص على تعقيم الأدوات الشخصية وعدم مشاركتها مع الآخرين، خصوصاً في بيئة العمل أو التجمعات الكثيفة والمدارس والمراكز الصحية، وتفادي الاتصال المباشر مع الآخرين جسدياً كالمصافحة التي تزيد من فرص انتقال العدوى في حال كان المرض ينتقل عن طريق التنفس، وتناول معززات المناعة الطبيعية كالخضار والفواكه والابتعاد عن تناول اللحوم إذا كان من الممكن انتقال العدوى عن طريقها مثل لحوم الطيور في حالة انتشار فيروس إنفلونزا الطيور، ومراجعة الطبيب بشكل فوري عند ظهور أي من أعراض المرض والحصول على الرعاية الطبية المناسبة.