دومينيك كامينغز
دومينيك كامينغز
-A +A
«عكاظ» (لندن) okaz_online@
يصفه مسؤول أوروبي بارز بـ«الشبح في العيد» في إشارة إلى الشخصية المؤرقة في «ماكبث»، إنه كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني دومينيك كامينغز، الذي غاب عن المناقشات التي جرت في «داونينغ ستريت»، حول الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي منذ فوز حزب المحافظين في انتخابات ديسمبر الماضي، في وقت كانت الحكومة تصارع فايروس كورونا وهيكلة الخدمة المدنية، إلا أن نفوذه لا يزال يلوح في الأفق، وثمة مخاوف أن يحول دون إتمام الاتفاق.

ومع اقتراب موعد التوصل إلى اتفاق ربما يتطلب تنازلات كبيرة من بريطانيا لتحقيقه، لا يزال مسؤولو الاتحاد الأوروبي يخشون من أن يقوم مهندس حملة إجازة التصويت لعام 2016 بتدخل دراماتيكي مدمر للاتفاق، خصوصا مع عودة كامينغز قبل أسبوعين للاجتماعات، وحثه رئيس الوزراء بوريس جونسون على مغادرة المحادثات دون اتفاق، بحسب وكالة «بلومبيرغ» نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة.


ومن المنتظر أن تسدل نهاية عام 2020 الستار على 4 سنوات من المفاوضات بين بريطانيا والكتلة التي كانت جزءاً منها منذ عام 1973، لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق، يشمل ترتيبات للتعاون في مجالات التجارة والأمن وصيد الأسماك والطاقة والنقل، يمكن أن يؤدي إلى تمزق شديد قد يضر بعلاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لسنوات.

وقالت مصادر مطلعة على المداولات، إن جونسون وكبير مفاوضيه ديفيد فروست يريدان التوصل إلى اتفاق، وهما واثقان من أنهما سيحصلان على اتفاق في النهاية.

وفي بيان لـ«دواننينغ ستريت» قال إن التوصل إلى نتيجة تفاوضية ما زالت خيارنا الواضح، ونرحب بهذه الفترة المكثفة من المحادثات.

وبالنسبة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، فإن شخصية كامينغز، قديمة مثل السياسة نفسها، إذ وصفه أحد كبار دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي المقربين من مفاوضات «بريكسيت»، بأنه «الشبح في العيد»، في إشارة إلى الشخصية المؤرقة في «ماكبث». وقال الدبلوماسى إنه حتى فى الوقت الذى تحقق فيه المحادثات تقدما، فإن من هم على الطاولة يدركون أنه يمكن أن يفسد إنجازاتهم.

المسؤولون الأوروبيون قلقون بشأن عدم إمكانية التنبؤ بكامينغز والسلطة التي يتمتع بها على رئيس الوزراء الذي يصرف انتباهه بسبب وباء «كوفيد -19».

دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، كشف أن المسؤولين في أوروبا الذين يعتقدون أن الجانبين سيتوصلان إلى اتفاق يقللون من شأن رغبة كامينغز في المغادرة دون اتفاق لأن ذلك سيسمح لبريطانيا بالاستمرار في إلقاء اللوم على الاتحاد الأوروبي في العواقب الاقتصادية السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي مايو الماضي تفجر الجدل حول كامينغز، بعد تجاهله قواعد الإغلاق التي وضعتها الحكومة، عبر قيادته لأكثر من 250 ميلاً إلى ممتلكات والديه في شمال شرقي إنجلترا لرعاية طفله البالغ من العمر 4 سنوات، ما دفع رئيس المجلس الأوروبي حتى ديسمبر الماضي دونالد تاسك، إلى القول في تغريدة على تويتر «يبدو أن هذا هو حكم كامينغز وأصدقائه في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنهم يغادرون عندما يجب أن يبقوا».