أظهر التقرير السنوي لعام 2025 حول «رؤية السعودية 2030»، الصادر اليوم، أن مؤشر الاستثمار الأجنبي كنسبة للناتج المحلي الإجمالي في السعودية يُعد أحد مؤشرات الوعود التي تضمنتها وثيقة الرؤية، وقد مرّ بمراحل متعددة لتحسين جودة البيانات وتعزيز شفافيتها.


ووفقاً لآخر قراءة للمؤشر، ارتفعت قيمته من 1% في العام 2017 إلى 2.85% في العام 2024، محققاً نحو 98% من مستهدفه السنوي بفارق طفيف.


وشهدت الاستثمارات الأجنبية توسعاً وتنوعاً خلال السنوات الأخيرة، متدفقة إلى مختلف القطاعات ومدن المملكة، وهو ما سيكون حافزاً لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية مستقبلاً؛ لمواكبة هذه الوتيرة المتسارعة حتى تحقيق مستهدف عام 2030.


وأظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 أن مؤشر البطالة يعد أحد المؤشرات التي تضمنتها وثيقة الرؤية، وقد حقق مستهدفه لعام 2030 عند 7% قبل أوانه بنهاية العام 2024.


توطين الوظائف وتقليص فجوة المهارات


وحسب التقرير الصادر عن عام 2025، فإن بيانات المؤشر حُدّثت وفقاً لتحديث بيانات التعداد السكاني في العام 2024 بناءً على تعداد السعودية للعام 2022؛ بهدف تقديم قراءة أكثر دقة تعكس التقدم المشاهد في توليد الوظائف، إلا أن معدل البطالة بين السعوديين سجل 7.2% بنهاية العام 2025.


وذكر التقرير أن الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في انخفاض معدل البطالة بين السعوديين؛ إذ كان للسياسات المتبعة في توطين الوظائف وتوليد فرص العمل أثر بالغ في ذلك، مدعومة بمبادرات استراتيجية سوق العمل وبرنامج تنمية القدرات البشرية، التي عملت على تقليص الفجوة بين مهارات طالبي العمل والمهارات المطلوبة في سوق العمل، إلى جانب التوسع في تنمية القطاعات وإيجاد فرص الاستثمار، وهو ما رفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى أكثر من 2.5 مليون موظف بنهاية العام 2025، وتوظيف 562 ألف سعودي في القطاع الخاص خلال 2025 بنمو 29%.


أدنى مستوى تاريخي لمعدل بطالة المرأة


كما ساعدت الإصلاحات الاجتماعية في تمكين عمل المرأة السعودية وإيجاد الفرص لها، وهو ما انعكس إيجاباً على المؤشر بانخفاض معدل البطالة بين السعوديات مسجلاً 10.3% عند أدنى مستوى تاريخي، مدفوعاً بمبادرات عديدة عملت على تسهيل الوصول إلى مقار العمل، ومبادرات الحضانة، وغيرها من المبادرات الداعمة لها في بيئات العمل.


وأشار إلى أن الجهات ذات العلاقة تواصل جهودها لتعزيز أداء المؤشر من خلال عدد من المبادرات، منها مبادرة «تعزيز الخبرات العملية للطلاب» التي تهدف إلى إمداد طلاب وطالبات المرحلة الثانوية بالمهارات الموائمة لاحتياجات سوق العمل، عبر توفير فرص التطوع والعمل الجزئي وخدمة المجتمع؛ بما يسهم في زيادة احتكاكهم وخبراتهم وبناء قدراتهم المهنية.


وإلى جانب مبادرة «تنمية قدرات ريادة الأعمال في مؤسسات التعليم التقني والمهني»، التي تهدف إلى تطوير مقررات موجهة لمتدربي ومتدربات التعليم التقني والمهني، لتنمية القدرات في مجالات ريادة الأعمال والشركات الناشئة، تسعى مبادرة «التدريب الإلزامي لمدة 6 أشهر قبل التخرج من التعليم العالي» إلى تحفيز أصحاب الأعمال والشركات والمنظمات بمختلف القطاعات على توفير فرص التدريب؛ لرفع جاهزية الخريجين لسوق العمل وزيادة فرص توظيفهم.