تحدثت الصحف الغربية كثيرا عن مواقف السعودية النفطية، في ضوء ما شهدته أوضاع سوق النفط. وفسرت الصحف بطريقتها هذه المواقف، إلا أن صحيفة (فورين بوليسي) كشفت أخيرا، بحسب ما كتبه الخبير العالمي المدير السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي المساعد الخاص للرئيس باراك أوباما المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية في كلية جامعة كولومبيا جايسون بوردوف، أنه في حين يمكن اعتبار 2020 هو عام المذبحة للدول المصدرة للنفط، إلا أن الدولة الوحيدة على الأرجح التي ستخرج من الجائحة، الأقوى اقتصادياً وجيوسياسياً، هي السعودية.

وأوضح بوردوف: «تجاهد الدول النفطية بداية من نيجيريا مروراً بالعراق ووصولاً إلى كازاخستان لتخطي الأزمة، فيما تتعرض عملاتها الوطنية لحالة تعثر، ويواجه البعض منها؛ مثل فنزويلا، انهيارات اقتصادية واجتماعية، لكن على عكس معظم الدول الأخرى المنتجة للنفط، فإن السعودية، ليس لأن لديها احتياطيات مالية فقط بل أيضاً لديها القدرة الواضحة على الاقتراض».

يذكر أن سعر برميل النفط كان منخفضاً جداً في الولايات المتحدة الأمريكية لدرجة أن البائعين اضطروا أخيرا إلى دفع أموال لتصريفه؛ ما ترتب عليه إصابة بعض الاقتصادات المعتمدة على النفط بالترنح. وتراجع في الولايات المتحدة عدد حفارات التنقيب عن النفط بنسبة 50% في شهرين فقط، وربما يعاني نحو 40% من منتجي النفط والغاز من وضع عسير خلال عام 2020، بينما تشير التوقعات إلى أن نحو 220.000 عامل في مجال النفط سيفقدون وظائفهم حول العالم.