لم يكن يعلم ذلك الذي يقود حاليا مفاوضات مع المسؤولين السعوديين من أجل أخذ رخصة مصرفية كاملة أنه سيصل إلى ما وصل إليه مقارنة مع مكان مولده في ساحل العاج قبل نصف قرن من الزمان.

إنه الفرنسي تيجان ثيام الذي ولد في 29 يوليو سنة 1962 ليبدأ مشوارا ملبدا بصعوبات عدة خلال نشأته تمكنت من صقله وتهيئته للحياة قبل أن تساعده ظروف أسرته نوعا ما في تخطيها ليبدأ تحقيق سلسلة من النجاحات المتواصلة طوال فترة عمله الطويلة حتى تمكن من الوصول إلى منصب المدير التنفيذي لبنك «كريدي سويس» في عام 2015 ليتولى مهمة توسيع دائرة عمل البنك في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في السعودية.

درس ثيام البالغ من العمر 54 عاما الرياضيات، وتمكن من الفيزياء المتقدمة في فرنسا قبل انضمامه إلى إدارة شركة «ماكينزي» وشركاه للمستشارين الدوليين في عام 1986 حيث بقي فيها إلى ما يقارب من 8 سنوات، ليبدأ رحلة جديدة.

اتجه في عام 1994 إلى ساحل العاج ليعمل في منصب المدير التنفيذي للمكتب الوطني للدراسات التقنية مدة أربع سنوات تقريبا تولى خلالها مهمة تقديم التقارير بشكل مباشر إلى رئيس وزراء الحكومة، ووزير التخطيط والتنمية قبل أن يشغل منصب العضوية في مجلس الوزراء.

وقائمة المواقع التي عمل فيها كثيرة شملت عواصم مختلفة ومدنا عالمية كبرى، شغل في جولته الوظيفية مناصب عدة، من بينها كبير الموظفين الماليين، والرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المالية «بي إل سي» التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها؛ إلا أن أبرز ما ظهر في مسيرته العملية تلك التي كانت بين باريس ونيويورك حينما ركز على اختيار وظائف متنوعة داخل القطاعين المصرفي والتأميني.

شملت حركته العملية الانضمام إلى شركة «افيفا» البريطانية متعددة الجنسيات ليبقى فيها نحو 5 سنوات منذ عام 2002 إلى عام 2008، ثم أصبح بعدها عضوا منتدبا للمجموعة الدولية قبل أن يشغل منصب المدير التنفيذي لها في أوروبا ليشارك في العديد من اجتماعات الدائرة المستديرة الأوروبية.

الفرنسي ثيام، يتولى حاليا واحدة من أكبر عمليات الإصلاح التي شهدها بنك «كريدي سويس» على مدى 10 سنوات.