تضطر النساء في محافظة بيشة لقطع نحو 400 كيلومتر إلى الباحة (ذهابا وإيابا)، أو 200 كيلومتر إلى خميس مشيط، لاستخراج بطاقة الأحوال المدنية، ما يعرضهن لكثير من مخاطر الطريق، ويرهقهن ماديا ونفسيا.
ويستغرب أهالي بيشة حرمان محافظتهم من افتتاح قسم نسائي في الأحوال المدنية، رغم أنها مصنفة فئة (أ)، ويسكنها ما يزيد على ربع مليون نسمة، أكثر من 50% منهم من النساء، وفقا للإحصاءات الرسمية، لافتين إلى أن هذا العدد من السكان يحفز الأحوال المدنية لافتتاح قسم نسائي فيها.
وشدد سعيد الصعيري على أهمية افتتاح قسم نسائي في أحوال بيشة، بعد أن أصبحت الهوية الوطنية مهمة للمرأة ولا تستطيع إنجاز معاملاتها إلا بها، لافتا إلى أن النساء في بيشة يسافرن ويقطعن المسافات الطوال، بحثا عن بطاقة الأحوال في الباحة أو عسير، ما يعرضهن لكثير من الأخطار.
وطالب عبدالله الجروان وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية بسرعة افتتاح فرع نسائي في بيشة، لإنهاء معاناة المرأة في بيشة خلال بحثها عن الهوية الوطنية، لافتا إلى أن الفروع النسائية للأحوال المدنية أصبحت منتشرة في كثير من المحافظات حتى الصغيرة منها، إلا بيشة.
وذكر علي المعاوي أن كثيرات من المسنات يضطررن للسفر إلى الباحة أو خميس مشيط وبلقرن وأبها بحثا عن الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن استخراج البطاقة قد يكلفهن رحلات متعددة في حال نقص بعض الأوراق في الرحلة الأولى، وهنا يُحتم على الرجل الحصول على إجازة من جهة عمله وكذلك المرأة العاملة، ما يدخلهما في حرج مع إداراتهما.
وبين المعاوي أنه اضطر السفر بوالدته المسنة الكفيفة إلى منطقة الباحة لاستخراج بطاقة احوال مدنية، بعد أن أجبرتها الإجراءات الحكومية الرسمية على استخراجها.
وقال المعاوي: «سافرت بوالدتي الطاعنة في السن برا عبر طريق متعرج ووعر ما أثر على صحتها»، لافتا إلى أنهم كانوا سيتجنبون هذه المعاناة لو افتتحت الأحوال المدنية في بيشة قسما نسائيا.
نساء بيشة يسافرن بحثا عن الهوية الوطنية
17 أكتوبر 2016 - 19:35
|
آخر تحديث 18 أكتوبر 2016 - 03:18
مبنى الأحوال المدنية في بيشة. (عكاظ)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله آل قمشة (بيشة)

