23 سبتمبر.. يومٌ تختصر فيه المملكة العربية السعودية حكاية وطنٍ عظيم، بدأ بالتوحيد، واستمر بالبناء، ويمضي اليوم بثقة نحو المستقبل.
في الثالث والعشرين من سبتمبر لا تحتفل المملكة العربية السعودية بيومٍ عابر في روزنامة التاريخ وإنما تستعيد أمام العالم قصة وطنٍ صاغ وحدته من إرادة الرجال وشق طريقه بثبات من مرحلة التأسيس إلى آفاق الريادة.. حتى غدت المملكة اليوم واحدة من أبرز الدول حضوراً وتأثيراً على المستويين الإقليمي والدولي.
إن اليوم الوطني السعودي.. مناسبة تتجدد فيها مشاعر الاعتزاز لدى أبناء المملكة وتتعاظم معها مشاعر المحبة والتقدير لدى أشقائهم في اليمن الذين ينظرون إلى المملكة بوصفها جاراً وشقيقاً وسنداً تاريخياً.. جمعتهم بها وشائج الجغرافيا وروابط التاريخ والمصير والمصالح المشتركة.
وفي هذه المناسبة تتجه الأنظار إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي يقود المملكة بحكمة واقتدار مواصلًا مسيرة الدولة السعودية وترسيخ حضورها ومكانتها، ومؤكداً نهج المملكة الثابت في دعم الاستقرار والسلام وخدمة القضايا العربية والإسلامية.
كما يبرز الدور المحوري لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الذي يقود مشروعاً تنموياً طموحاً.. أعاد رسم ملامح المستقبل السعودي من خلال رؤية المملكة 2030 واضعاً التنمية والاقتصاد والمعرفة والابتكار وتمكين الإنسان في قلب المشروع الوطني لتتحول الطموحات إلى مشروعات وإنجازات تضع المملكة في موقع متقدم بين دول العالم.
لكن اليوم الوطني السعودي بالنسبة لليمنيين يحمل معنى يتجاوز حدود الاحتفال الوطني، فهو مناسبة لاستحضار صفحات طويلة من العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة العربية السعودية.. فعلى امتداد عقود بقيت المملكة حاضرة إلى جانب اليمن في مختلف الظروف سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً.. انطلاقاً من إيمانها بأن استقرار اليمن وأمنه جزء أصيل من أمن المنطقة واستقرارها.
ولم يكن الدعم السعودي لليمن مجرد مواقف عابرة بل تجسد في مبادرات ومشروعات ومساعدات متعددة وفي مساندة الاقتصاد اليمني والتخفيف من معاناة المواطنين فضلاً عن دعم جهود السلام والحوار والحرص على وحدة اليمن وسيادته واستقراره.
وتؤكد هذه المواقف أن السعودية تنظر إلى اليمن باعتباره عمقاً استراتيجياً وشقيقاً لا يمكن أن تنفصل قضاياه عن محيطه العربي، وأن ما يجمع الشعبين أكبر من أن تختزله الأزمات أو تعصف به الظروف.
وفي هذه المناسبة المجيدة يرفع اليمنيون أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادة المملكة العربية السعودية وشعبها، متمنين للمملكة دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومشيدين بما تحقق في عهد الملك سلمان وبالطموح الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
إن 23 سبتمبر ليس يوماً سعودياً فحسب، بل مناسبة عربية نستحضر فيها قيمة الدولة والاستقرار والتنمية ونؤكد أن العلاقات اليمنية السعودية ستظل جسراً ثابتاً من الأخوة والمصالح المشتركة، وأن مستقبل البلدين سيبقى أكثر قوة كلما انتصرت إرادة السلام والتنمية والتعاون.
كل عام والمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً بخير وعزة وازدهار.. حفظ الله المملكة وأدام عليها أمنها واستقرارها، وحفظ اليمن وأهله، وأبقى راية الأخوة اليمنية السعودية عالية خفاقة.


