•• حين نستنشق «جرعة سعادة» من شهر السعادة؛ سنخوض غماره ورسائل السرور تدهمنا فترتعش قلوبنا فخراً بأنفسنا.. ذلك الحب يجعل أغصان الشهر الكريم تهتز داخل صدورنا، فتتبختر أرواحنا ألقاً، ونشعر بطعم أنيق من ملاحة عطاء.. وعندما يختطف حب العبادة الرمضانية روحاً ويداعب قلباً؛ نُغمض أعيننا من فتنة المتعة.. فما أجمل الحياة حين نخرج من رمضان على عالم واسع من الأمل والتأمل.

•• وذلك القُرب مع أحبتنا وأهلنا وجيراننا الذي يرسخه في دواخلنا رمضان؛ يجعلنا نتقاسم معهم الأفراح والأحزان فتسطع شمس الإنسانية المتعمقة بأعماقنا.. شهر يجعل بيننا طقس حب إنساني يمنحنا ملعقة عسل صافٍ يبعثر كياننا ويدغدغ قلوبنا.. فالتقارب الرباني بيننا يجعل كلاً منا إنساناً طبيعياً بحجم ذلك الحب الذي تشعه البروق.. فما أجمل الصلة بعد القطيعة، والمودة بعد الجفاء، والإخاء بعد العِداء.

•• وضَّاءة هي «السعادة حين ترخي ضفائرها في خواطرنا.. مليحة هي «السعادة حين تتلألأ داخل عتمة نفوسنا.. مبهجة هي السعادة حين تأوي بضوئها إلى قلوبنا.. بهية هي السعادة حين تلامس خاصرة جمال أرواحنا.. وسيمة هي السعادة حين تمتد إلى أماكن أوجاعنا.. نضِرة هي السعادة حين نلتف حولها بشال أعماقنا.. ما أجمل إشراقة صادرة من بهو أحاسيسنا الجالبة لنا مودة بلا مساحيق.

•• دعونا في شهر الرحمة والمغفرة والعتق، نغمس أصابعنا في نهر التسامح الجاري.. دعونا نبتع «السماحة» من صيدلية أرواحنا، ليهجم علينا الفرح ويهرب عنا الترح.. دعونا نُخرج نحيبنا غير المجدي، فما بيننا أقصر مما بين جفني عين.. ومن انحسرت الدماثة داخل نفسه؛ بقيت حياته مثل جزيرة وسط البحر انحسر عنها الماء.. فما أجمل أن نجد منارة مضيئة في محيط مظلم.

دخول الشهر.. أغصان حياة تهز صدورنا:

ما أجملها حياة تطلنا على عالم واسع من الأمل

ما أجملها من منارة مضيئة في محيط مظلم

ما أجملها مودة بعد جفاء، وإخاء بعد عِداء

ما أجملها إشراقة تجلب لنا حباً بلا مساحيق