-A +A
خالد هزاع الشريف sh98khalid@
توفر الأزمات بيئة خصبة لانتشار الشائعات، فعلى سبيل المثال ينشط حاليا كثير من مروجيها في ظل تفشي وباء كورونا، يسعون للإرجاف وبث الرعب في المجتمعات، وهناك من يقتات من بث الأخبار الكاذبة والمخيفة، رافعين شعار «اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الآخرون».

وتفاقمت أضرار الشائعات بظهور وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، فأصبح من السهل تداولها في المجتمع، عبر الواتساب وغيرها من الوسائل الحديثة، الهدف منها بث الرعب والخوف بين الناس، وتشويه سمعة وصورة الأفراد والمجتمعات وخلخلة وحدة الصف، كما أن لكل شائعة هدفا محددا، فمثلا هناك أهداف عسكرية أو سياسية أو اقتصادية، كبث كذبة تروج لانتشار مرض ما، حتى يقبل الناس على شراء دواء له، وقس على هذا الأمر، وهناك من يبث شائعات لزعزعة الأمن في الوطن، وإرباك المجتمع.

وتعرف الشائعات على أنها خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة التي تنتشر في المجتمع ويتداولها العامة ظنا منهم أنها صحيحة، وتفتقر هذه الشائعة عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحتها، وتهدف هذه الأخبار إلى التأثير على الروح المعنوية والبلبلة وزرع بذور الشك.

ويعد بث الشائعات بين أفراد المجتمع سلاح الجبناء، وعلى مبدأ المثل الدارج «يكذب الكذبة ويصدقها» تتحول الشائعات أحيانا إلى حقائق وقناعات لدى متداوليها على الرغم من الضرر الذي تحدثه والإرباك وزعزعة الثقة ببعض الجهات، إضافة إلى الأضرار الناجمة من الشائعات على المجتمع.

ويواجه مجتمعنا كثيرا من المتربصين الذين يسعون للحد من تقدمه وإعاقة مسيرته نحو الإصلاح الشامل والتطور والرقي وإعادته للمربع، ببثهم كثيرا من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لذا علينا ألا نلتفت لهم ونوقف أكاذيهم وشائعاتهم عندنا، ولا نسعى بنشرها دون قصد، لأننا بذلك نساعدهم في تحقيق أهدافهم ومآربهم.

وهنا يأتي دور الجهات المختصة للتصدي للشائعات عبر تضافر وزارات «الإعلام، التعليم، والداخلية» لتكثيف نشر التوعية الوطنية بين أفراد المجتمع للتصدي للأكاذيب التي قد تمس وحدة الوطن وتسعى للنيل منه، فكما يقال المواطن رجل الأمن الأول، ويجب على الجهات المختصة الرد على الشائعة سريعا، والسعي لكشف مصدرها، كما يجب التصدي للشائعة ببث أخبار دقيقة وموضوعية تدحضها، حمى الله بلادنا وقيادتنا من كيد الحاقدين، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والخير والرخاء.