‏• جدة هذا المساء تغري على كتابة نص فيه من الفجر البعيد ومن الرسائل، ولا بأس أمام هذا المد أن أطلب من الموج أن يهون على قلبي.


‏• ودي أبحر هذا المساء مع الذكريات التي بعضها تركتها في قريتي والبعض الآخر أخذته جدة على أن تعيده لي ولكن «عيت».


‏• من وين ومنين ابتدي بالله ذكرني! هكذا تساءل البدر في «تخيل»، ومن خلال هذا التساؤل الموغل في «العاطفة» هربت مني الإجابة في لحظة تعب، ورددت بصوت مبحوح يا سيدهم وينك؟


‏• بحثت في دفاتري الحزينة عن برواز يستوعب الصورة فوجدت «عطار الأخلاق» المرثية وحزناً كتبته في ليلة فراق.


‏• صوت من هناك فصل بين «حزني وتعبي» سمعته وتذكرت معه أبها المكان وأبها الذكريات، لكنه لم يلغِ أبداً «آهاتي الدفينة» التي أحياناً تواسيني وأحياناً تجدد بي «طعون».


‏• أحب محاورة جدة من خلال شعر كتب فيها وآخر كتب لها، فهي، أي جدة، مدينة باسمة تستوعب كل شيء، تحب الفرح، وإن قسا عليها زائر تودعه بباقة ورد.


‏• ليلة يا صديقي مررت فيها بكل المتناقضات لكنها في كل الحالات جدة التي سكنتنا قبل أن نسكنها، وهنا بعض مما قيل فيها:


‏• عروس بحر بالجمال توشحت


باتت مسهدة الجفون وسهرت


كم عاشق متوله في حبها


تركته مشدوها بها وتبعدت


‏• ولأن الحزن كان قاسماً مشتركاً في ليلتنا يا جدة ذهبت إلى عبادي ورددت معه كانت الرحلة حزينة وعبادي «سفير الحزن».


‏• أخيراً: موجعة تلك اللحظة عندما تسقط دمعة وأنت صامت من شدة القهر.