شهدت الرياضة السعودية خلال العقود الماضية تطورًا ملحوظًا عزز حضورها على الساحة العالمية، وجعل المنتخب السعودي أحد أبرز المنتخبات الآسيوية المشاركة في كأس العالم. وبين أول ظهور مونديالي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994 والطموحات الكبيرة المرتبطة باستضافة كأس العالم 2034، تواصل الكرة السعودية مسيرتها نحو المزيد من الإنجازات.


تعود أول مشاركة للمنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم إلى عام 1994، حيث حقق الأخضر إنجازًا تاريخيًا بوصوله إلى دور الـ16 في أول ظهور له بالمونديال. ووقع المنتخب آنذاك في المجموعة السادسة، وسجل فؤاد أنور أول هدف سعودي في تاريخ كأس العالم عندما هز شباك المنتخب الهولندي.


وفي المباراة الثالثة من دور المجموعات، حقق المنتخب السعودي فوزًا تاريخيًا على بلجيكا بهدف سجله سعيد العويران، والذي ما زال يُصنف ضمن أبرز أهداف كأس العالم وأكثرها شهرة في تاريخ البطولة.


ومنذ ذلك الظهور التاريخي واصل المنتخب السعودي حضوره في المحفل العالمي مسجلًا سبع مشاركات في نهائيات كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022 و2026، وهو ما يعكس استمرارية تطور كرة القدم السعودية وقدرتها على المنافسة على المستوى الدولي.


كما أسهم الدعم الكبير الذي حظي به القطاع الرياضي، إلى جانب البرامج والمبادرات المنبثقة من رؤية المملكة 2030 في تعزيز البنية الرياضية وتطوير المواهب ورفع مستوى التنافسية، الأمر الذي انعكس على أداء المنتخبات الوطنية والأندية السعودية في مختلف المحافل القارية والدولية.


وتتجه الأنظار نحو عام 2034 عندما تستضيف المملكة العربية السعودية كأس العالم في حدث تاريخي يعكس مكانتها المتنامية على الساحة الرياضية العالمية وستحتضن مدن المملكة الرئيسية هذا الحدث الكبير، وفي مقدمتها الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم، لتقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين التطور العمراني والبنية التحتية الحديثة والقدرة التنظيمية التي تواكب أكبر الأحداث الرياضية في العالم.


وفي الوقت الذي يستعد فيه المنتخب السعودي لخوض منافسات كأس العالم 2026، تتجدد الآمال بمواصلة الحضور المشرف للكرة السعودية وتحقيق نتائج تعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة الوطنية. كما تمثل استضافة كأس العالم 2034 محطة مفصلية في تاريخ الرياضة السعودية، وفرصة لإبراز قدرات المملكة وإمكاناتها أمام العالم، في امتداد لمسيرة بدأت بإنجاز 1994 وما زالت فصولها تتواصل حتى اليوم.


وتبقى مهمة تمثيل الوطن مسؤولية عظيمة وشرفًا كبيرًا لكل لاعب يرتدي شعار المنتخب السعودي. ومع وجود سبعة لاعبين من نادي الهلال ضمن قائمة الأخضر إلى جانب زملائهم من مختلف الأندية، يتجسد نموذج العمل الجماعي الذي يجمع أبناء الوطن تحت راية واحدة من أجل تحقيق تطلعات الجماهير ورفع اسم المملكة عاليًا في أكبر المحافل الرياضية.