هل حقّقت الحملة الإعلامية التي تبناها وقادها الزميل محمد البكيري ضد رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي، قبل وبعد انتخابه، أهدافها؟


-الإجابة بكل وضوح: لا.


فالحملة -رغم حدّتها وشخصنتها واستمراريتها- لم تحقّق أي نتائج ملموسة تخدم مصلحة نادي الاتحاد على مختلف الأصعدة. فلم نشاهد أثراً إيجابياً على مستوى الفريق الأول، أو المنظومة الإدارية، أو حتى في صناعة القرار داخل النادي، سواء فيما يتعلق بمجلس الإدارة، أو الرئيس التنفيذي، أو المدير الرياضي، أو الجهاز الإداري والفني، أو حتى المدرب، وكانت المحصلة النهائية: «صفر».


-ومن الطبيعي أن تستند أي حملة إعلامية إلى مرتكزات منطقية ورؤية واضحة تفضي إلى نتائج مؤثرة تُحدث تحوّلاً إيجابياً داخل الكيان، سواء عبر تصحيح المسار، أو إحداث تغييرات إدارية وفنية ملموسة، أو حتى خلق حالة مراجعة حقيقية داخل المنظومة. لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، فهل أسهمت تلك الحملة في تغيير فكر المدرب؟ وهل دفعت المدير الرياضي أو الجهاز الإداري إلى التدخل المباشر لتصحيح الأخطاء؟ وهل انعكس ذلك على التعاقدات أو على مستوى الفريق ونتائجه؟


وهل حقّق الاتحاد بطولة واحدة على الأقل نتيجة هذا الضغط الإعلامي؟


الإجابة: لا.


فعلى الرغم من شراسة الحملة واستمرارها اليومي عبر منصة «إكس»، إلى جانب الحضور الإذاعي والتلفزيوني والمقالات الصحفية، إلا أنها لم تحقّق أهدافها، بل ساهمت في خلق حالة انقسام بين الجماهير، وتشكّلت اصطفافات أثّرت بصورة واضحة على الحضور الجماهيري ودعم الفريق، وهي حالة نادرة لم يعتدها الاتحاديون حتى في مواسم كانت أسوأ فنياً وإدارياً من المرحلة الحالية.


-وعلى امتداد أكثر من عشرة أشهر تقريباً، هل شاهدنا أي رد فعل رسمي من الرئيس أو الإدارة تجاه تلك الحملة، سواء عبر الرد الإعلامي أو التوجه القانوني، رغم ما صاحبها أحياناً من تجاوزات لفظية وشخصنة وخروج عن إطار النقد المهني؟


الإجابة أيضاً: لا.


فالحملة استمرت دون أن تحقّق أهدافها، واعتمدت -في كثير من محطاتها- على معلومات وشائعات لم يثبت صحتها. وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الأهم: ما المكاسب التي تحقّقت من تلك الحملات؟


لا شيء.


هل نجح في إقناع مرشحه أنمار الحائلي بخوض الانتخابات وعدم الانسحاب منها كما كان يؤكد في تصريحاته وتغريداته وبرامجه الإعلامية؟


الإجابة: لا.


هل تحقّق شعاره: «مهر الاتحاد ثمنه غالي» قدره أربعون مليونا الذي وعد وأكد أن مرشحه الحايلي سيدفعه؟


الإجابة: لا.


-هل التزم بموقفه السابق حين وصف إحدى الإدارات بإدارة «العار» بعد سلسلة خسائر أمام الهلال، ثم عاد لاحقاً للمطالبة بعودة الاسم ذاته وقيادة حملته الانتخابية؟


الإجابة: لا.


-هل نجحت حملته في إسقاط فهد سندي انتخابياً؟


الإجابة: لا.


هل قدّم مشروعاً عملياً أو مبادرة واضحة تخدم الاتحاد بعيداً عن النقد الحاد والهجوم الشخصي؟


الإجابة: لا.


هل نجح في إقالة المدرب أو التأثير في بقاء المدير الرياضي؟


الإجابة: لا.


هل ساهمت حملته في تسريع الانتخابات أو استقالة سندي أو الإدارة أو حتى عضو واحد من مجلس الإدارة؟


الإجابة: لا.


-وأخيراً.. وليس آخراً..


هل يمتلك محمد البكيري اليوم الشجاعة الأدبية للاعتراف بفشل تلك الحملة، وتقديم مراجعة نقدية لتجربته الإعلامية، خاصة تجاه الجماهير التي انساقت خلف كثير من الطروحات والشائعات التي لم تثبت صحتها؟


الإجابة تبقى لدى صاحب الحملة نفسه.