أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1828.jpg?v=1765272376&w=220&q=100&f=webp

عدنان جستنيه

أيوه يا أهلي... ليت الهبوط جاء مبكرًا

عنوانٌ قد يُساء فهمه للوهلة الأولى، وكأنه يستدعي جراحًا لم تندمل منذ هبوط القلعة الخضراء إلى دوري يلو. غير أن المقصود منه ليس الإثارة، بل توصيفٌ صريح لتحوّلٍ جذري فرض نفسه واقعًا ملموسًا، تجلّى بوضوح في ما شاهدناه مساء السبت من أداءٍ فني رفيع وروحٍ قتالية عالية، تحت قيادة جهاز فني يُعدّ من بين الأفضل الذين مرّوا على الأهلي عبر تاريخه الحديث.


- ما حدث لم يكن مجرد تحسّن حدث بالصدفة بل نقطة تحوّل مؤسسية أعادت تشكيل هوية الفريق إداريًا وفنيًا وجماهيريًا. جمهورٌ مختلف، أكثر وعيًا وانتماءً، تجاوز مراحل سابقة كان فيها الولاء للأشخاص لا للكيان، ليصبح اليوم عنصر قوة حقيقياً يفرض حضوره، بل ويقترب من منافسة جماهير الاتحاد التي طالما تصدّرت المشهد جماهيريًا داخل المملكة وخارجها.


- وعند تفكيك جذور هذا التحول، يتضح أن «صدمة الهبوط» وما تبعها من تحويل النادي إلى شركة لم تكن مجرد مرحلة وقتية، بل كانت نقطة إعادة تأسيس حقيقية. نتائجها اليوم لا تُقاس فقط بالبطولات، بل بالأداء والانضباط والهوية القتالية التي يفرضها الفريق داخل الملعب، وهي عناصر غابت قبل الهبوط، وإلا لما وصل الفريق إلى تلك المرحلة.


- الأمر ذاته ينطبق على الجمهور، حيث انتقل من حالة التبعية للأفراد إلى الولاء المطلق للكيان. وهي إشكالية لم تكن حكرًا على الأهلي، بل امتدت إلى أندية أخرى مثل النصر والاتحاد، إلا أن تداعياتها كانت أكثر قسوة على الأهلي.


- وفي سياقٍ متصل، كنت قد أشرت قبل النهائي الآسيوي إلى وجود عامل «خفي» يقف خلف هذا التحول وما تبعه من «نجاح»، إلا أن الزميل أحمد الشمراني قرأ الطرح من زاوية تقليدية، لا تزال أسيرة مفاهيم إدارية وجماهيرية تجاوزها الواقع الحالي للأهلي، الذي تغيّر جذريًا بعد محطة الهبوط، لذلك، لم تكن عبارتي عقب التتويج مجرّد انفعال مفتعل، بل خلاصة قراءة واعية لما حدث:


- وهذا ما دعاني، وأنا أشاهد الأهلي الحديث، إلى الاحتفاء به عقب فوزه على فريق ياباني وصل للنهائي بفزعة حكم أقصى الاتحاد وحصد الراقي لقب بطولة النخبة للمرة الثانية على التوالي بفرحة مشجع قائلاً «أيوه يا أهلي... يا ريتك من زمان هبطت»، لكي نرى هذا الأهلي الجديد بحلته الأنيقة وثوبه الجميل إداريًا وفنيًا وجماهيريًا.

منذ 4 ساعات

هل ينجو الاهلي من نخبة غير نزيهة؟

أتمنى اليوم أن نشاهد طاقمًا تحكيميًا يتم اختياره بعناية فائقة، يليق بنهائي يجمع الاهلي السعودي و ماتشيدا الياباني لا ينبغي أن تتكرر فيه الأخطاء التحكيمية الفادحة، كما حدث لفريق نادي الاتحاد أمام الفريق الياباني، الذي سيواجه فريق الأهلي هذا المساء. وكذلك ما حدث لفريق شباب الأهلي الإماراتي، حيث كان المستفيد طرفًا واحدًا، وهو النادي الياباني. ولا ندري: هل ستستمر هذه الأخطاء التحكيمية رغبةً في تنصيب هذا النادي؟


-ومع هذا، يبرز تساؤل حول إصرار الاتحاد الآسيوي على الإضرار بعدالة المنافسة الكروية، عبر قرارات قد يتسبب فيها حكم الساحة أو تقنية VAR.


-ان أكثر ما يعيب بطولة “النخبة الثانية”، ويجعلها تبدو بطولة فاشلة، هو سوء التحكيم، الذي كان له أثر واضح في إبعاد الاتحاد عن المنافسة على اللقب. وكاد الأهلي أن يواجه الظلم ذاته، لولا إحساس لاعبيه بالمسؤولية، وتنفيذهم لوعودهم؛ الأمر الذي أوصل “الراقي” إلى المراحل المتقدمة من البطولة.


-وأحسب أن جماهير الاتحاد تتمنى، وبصوت مرتفع، فوز الأهلي وتحقيقه اللقب للمرة الثانية، نكايةً في فريق لا يستحق—من وجهة نظرهم—حصد الكأس. ورغم أن بعض الإعلاميين المهتمين بالشأن الأهلاوي وجماهيره يرون غير ذلك،بأن هناك من قد يكون فرح بهزيمة الاتحاد، حتى وإن كانت بظلم تحكيمي، بدافع الخوف من مواجهة نهائية قد لا تصب في مصلحة فريقهم. فالاتحاد، حتى وإن لم يكن في أفضل حالاته، يبقى فريقًا"مؤثرًا"بجماهيره، وقد يستعيد روحه القتالية، مما قد يحرم الأهلي من تحقيق اللقب.


-حقيقة أستطيع الجزم بوجود هذه المشاعر المتباينة لدى الطرفين، بحكم المنافسة التاريخية بين عملاقين من عمالقة الكرة السعودية. لكن ما يمكن الجزم به هو أن هذه البطولة افتقدت إلى العدالة، وأن من يحقق لقبها لن يستطيع تجاهل المهازل التحكيمية التي شهدتها، ومنها ما صدر عن حكم صيني.


-ويبقى التساؤل: هل سيكون لممثل الوطن الاسد الاهلاوي نصيب من تحكيم غير منصف، قد يحرمه من حق مشروع، رغم أنه أحد أفضل فرق البطولة، والأجدر بحصد لقبها للمرة الثانية، عن جدارة واستحقاق ؟

منذ يومين

محمد البكيري.. اتقِ الله

الإعلام ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لإسقاط الآخرين، بل مسؤولية مهنية وأخلاقية تحكمها معايير واضحة، في مقدمتها الصدق، والموضوعية، واحترام المتلقي. ومن حق أي صحفي أو إعلامي أن يمارس دوره ناقداً أو محللاً أو ناقلاً للخبر، لكن هذا الحق لا ينفصل عن واجب الالتزام بالحقيقة، والابتعاد عن الكذب والافتراء، أو نشر ما من شأنه إثارة البلبلة وتأجيج الخلافات.


- يا محمد البكيري، ما تطرحه في الآونة الأخيرة تجاوز حدود النقد المشروع، واتجه إلى الانتقاص من الأشخاص، وترويج ما يفتقر إلى المهنية، سواء عبر طرح غير موثق أو عبر أسلوب يحمل في طياته الإساءة أكثر من التحليل. والأخطر من ذلك أن هذا الطرح بات يوحي بأن غايته ليست النقد ولا التصحيح، بل "التطفيش" وإقصاء الآخرين من المشهد، وهي ممارسة مرفوضة مهنياً وأخلاقياً، ولا يمكن تبريرها تحت أي غطاء إعلامي.


- النقد مسؤولية، وليس سلاحاً. وهو وسيلة للإصلاح، لا للتشهير. وعندما يتحوّل إلى استهداف مباشر أو تصفية مواقف، فإنه يفقد جوهره، ويصبح عبئاً على المهنة. ما يُؤخذ عليك اليوم ليس اختلافك، بل طريقتك، وليس رأيك، بل الأسلوب الذي يُقدَّم به، والدوافع التي باتت واضحة للمتابع.


- الإعلامي الحقيقي يا عزيزي يُعرف بقدرته على ضبط خطابه، واحترام حدود المهنة، حتى في أشد لحظات الخلاف. أما الاستمرار في نهج التصعيد، وإثارة الجدل، وتغليب الصوت العالي على الحجة، فلن يؤدي إلا إلى فقدان الثقة، مهما كان الحضور أو التأثير.


- إن المرحلة تتطلب مراجعة صادقة، تعيد التوازن بين الجرأة والمسؤولية، وبين النقد والإنصاف. فالكلمة أمانة، وأثرها لا يزول، وما يُكتب اليوم سيبقى شاهداً، لك أو عليك.


- هذه مواجهة مباشرة، بدايتها نصيحة صادقة «اتقِ الله في طرحك»، وراجع أدواتك، وكن على قدر المكانة التي تحملها، حاسب نفسك قبل فوات الأوان وتذكر يا من كنت صديقي مقولة «ربنا يمهل ولا يهمل»، والله الهادي إلى سواء السبيل وهو المستعان.

منذ يومين

الأهلي «النخبوي» والنجاح «الخفي»

يقدّم النادي الأهلي نموذجًا لافتًا في التحول من مرحلة صعبة إلى المنافسة على بطولة قارية كبرى، خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، وهو ما يعكس عملًا إداريًا وفنيًا قائمًا على أسس واضحة واستراتيجية متماسكة.


-فبعد تجربة الهبوط، أعاد النادي ترتيب أوراقه، ونجح في بناء منظومة أكثر استقرارًا، اتسمت بوضوح الأدوار، ومنح الثقة للجهاز الفني، حتى في أصعب الفترات التي شهدت ضغوطًا متزايدة. هذا الاستقرار انعكس تدريجيًا على الأداء، حتى بلغ المنافسة على بطولة الدوري والوصول إلى نهائي بطولة كأس النخبة الآسيوي.


-ومن أبرز ملامح هذه المرحلة، التمسك بالمدرب ودعمه رغم المطالبات التي طالبت برحيله في وقت سابق، وهو قرار أثبت مع مرور الوقت أهميته، وأكد أن هناك قناعة فنية حقيقية بأهمية الاستمرارية.


-هذا النوع من القرارات لا يأتي عادة من ردود فعل، بل من رؤية واضحة وآلية ناضجة في اتخاذ القرار، وهو ما يشير إلى تطور ملحوظ في طريقة إدارة النادي مقارنة بالمراحل السابقة،غير أن هذا الاستقرار اللافت يفتح بابًا لتساؤل مشروع.


-بدأ الأهلي من موسمين مختلفًا؛ قرارات ثابتة، ثقة مستمرة، وتوجه لا يتغير بسهولة. وهي مؤشرات تدفع بعض المتابعين للاعتقاد بأن ما يحدث داخل النادي لا يرتبط فقط بالأسماء الظاهرة في المشهد.


-قد تكون هناك خبرات أو تأثيرات داعمة، تعمل بعيدًا عن الواجهة، تسهم في توجيه القرار وتعزيز استقراره، دون أن تكون حاضرة بشكل معلن. ومع غياب ما يؤكد ذلك، تبقى هذه القراءة في إطار التحليل، لكنها تستند إلى ما يراه الجميع من ثبات «نخبوي» غير معتاد في مسار القرار. وهنا، يتحول السؤال من "كيف نجح الأهلي؟”" إلى "من يحمي هذا النجاح؟".


-وبين ما هو ظاهر وما قد يكون خفيًا، يواصل الأهلي تقدمه بثبات، ليقف اليوم على أعتاب إنجاز قاري جديد، يؤكد أن ما تحقق لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة عمل تراكمي ورؤية ممتدة.


-وفي الختام، آمل أن يواصل الأهلي الجديد «النخبوي» هذا المسار، وأن ينجح في التتويج بكأس النخبة الآسيوية، وإضافة اللقب للمرة الثانية على التوالي، تتويجًا لعمل يستحق أن يُحتفى به بكل تفاصيله، المعلنة منها، وربما غير المعلنة، ليستحق لقب «سفير الوطن».

00:08 | 22-04-2026

وزير الرياضة.. احسمها لا تترك الاتحاد معلّقًا      

في لحظة مفصلية من تاريخ نادي الاتحاد، يقف هذا الكيان العريق على حافة مرحلة غامضة، تزداد تعقيدًا مع اقتراب نهاية الإدارة الحالية، وانتهاء العلاقة التعاقدية مع صندوق الاستثمار، دون وضوح يبدد القلق الذي يخيّم على جماهيره.

- وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي، المشهد اليوم لا يخفى عليكم. موسم باهت مرّ بلا إنجازات لم يكن مجرد إخفاق وتعثر عابر، بل جرس إنذار حقيقي يكشف حجم الحاجة إلى تدخل حاسم يعيد التوازن ويحفظ مكانة أحد أعمدة الرياضة.

- ومع تداول أنباء متضاربة حول مستقبل النادي بين بيع محتمل، أو تمديد مؤقت، أو عودة إلى أنماط إدارية أثبتت محدوديتها تتسع دائرة الضبابية، ويزداد معها القلق المشروع. الاتحاد اليوم لا يطلب معجزة، بل وضوحًا، لا يبحث عن حلول مؤقتة، بل عن رؤية ثابتة تُنهي حالة الترقب.

- التجارب السابقة أثبتت أن القرارات المترددة «والمتأخرة» لا تصنع استقرارًا، وأن العودة إلى نماذج تقليدية لن تبني كيانًا مؤسسيًا قادرًا على الاستمرار والمنافسة. وما يحتاجه المشهد اليوم هو قرار واضح، شجاع، يضع النقاط على الحروف، ويعيد رسم الطريق بثقة.

- جماهير الاتحاد، التي كانت ولا تزال وقود هذا النادي، تعيش حالة انتظار مثقلة بالقلق. ذاكرة المدرجات لا تنسى، يا أميرنا المحبوب، لحظة الفرح شاركتهم فيها عندما لوّحت لهم بيدك الكريمة في الموسم الماضي تحية محبة وإعجاب وتهنئة، أرجوك بما لك من مكانة كبيرة في قلوبهم، ألا تترك نادي الاتحاد ومصيره معلقًا. بل نأمل منكم حسم الأمر بقرار واضح يضع النقاط على الحروف، ويبشر بمستقبل زاهر لهذا الكيان الكبير، ليكون الفضل - بعد الله - لكم. حفظكم الله وسدد خطاكم.

- إنها لحظة قرار.. قرار يُنهي التردد، ويؤسس لمرحلة جديدة تليق بتاريخ الاتحاد، وتمنح جماهيره ما تستحقه من وضوح واستقرار.

ذلك أن الاتحاد ليس مجرد نادٍ إنما قصة انتماء، وتاريخ لا يليق به ولا يصح أن يُترك مصيره معلّقًا.

00:16 | 20-04-2026

الطابور «الخامس».. ارتحتم؟

مبروك ألف مبروك للطابور «الخامس»، وفي مقدمتهم كبيرهم «الحاقد». تحقق ما كنتم تأملونه وتخططون له منذ اليوم الأول لانتخاب فهد سندي رئيساً لنادي الاتحاد. ارتحتم الآن وفرحتم بعد خروج العميد من كل بطولات هذا الموسم، وكان آخرها بطولة النخبة الآسيوية التي جاءت أحداثها التحكيمية على «طبطاب» أمانيكم، حكمٌ ظاهره غير باطنه، ظلم النمور «عامداً متعمداً»، وكان ممثلاً بارعاً لا يختلف عنكم في تطبيق مشروع إسقاط الاتحاد.


- الحقيقة التي لم تعد قابلة للتجميل: لم يكن ما حدث مجرد سوء حظ أو أخطاء عابرة، بل كان نتيجة عمل ممنهج ساعد «الطابور الخامس» على نجاحه بكل وضوح، فكان عاملاً مساهماً في التأجيج، والتشكيك، والتحريض، وضرب الاستقرار في كل لحظة كان النادي فيها بحاجة للهدوء والدعم.


- ألف مبروك للطابور «الخامس»، نجحتم.. نعم، نجحتم في أخطر ما يمكن أن يصيب أي نادٍ، كسر وحدة جماهيره. قسمتم المدرج، لعبتم على العاطفة، وحولتم الشغف إلى سلاح ضد الكيان نفسه. غاب الجمهور، خفت الصوت، وتراجع التأثير.. وهذا تحديداً ما أردتموه، كان الهدف الإطاحة برأس سندي، حتى ولو كان ذلك على حساب الكيان ومصلحته. وذلك بعدما فشلتم فشلاً ذريعاً في تنصيب مرشحكم «الهلالي»، الذي نصبتم له العداء حينما كان رئيساً، وقمتم بحملة ضده لإقصائه ومجلس إدارته، التي وصفتموها نصاً بإدارة «العار». فهنيئاً لكم بعودته إن قبل بالعودة، فأهلاً ومرحباً به مجدداً في مرحلة حملها «ثقيل» جداً. الله يعينه ويعينكم على تبعاتها، ويا خوفي عليه لن يسلم من «أذاكم» مرة أخرى، وتنقلبوا عليه إذا لم يلبِ «مصالحكم»، وتسعون مجدداً بكل قوة للإطاحة به كما فعلتم معه ورؤساء سابقين.


- مبروك للطابور «الخامس» قدرتكم الفائقة في تجييش جماهير هذا الكيان الكبير إحباطاً وقد تحقق مبتغاكم في حالة «غير مسبوقة» لم تحدث في مسيرة الاتحاد، وهو في أسوأ حالاته حينما كان على مدار موسمين مهدداً بالهبوط. فقد عرف «القاصي والداني» وقوف جماهيره الوفية معه في السرّاء والضراء، دون أن تتأثر بحملات إعلامية مغرضة أو توجهات من قبل منافسيه لإسقاطه. فكانت هذه الجماهير السند الأول والداعم الأقوى بحضورهم في المدرجات، وأدهشت جميع المتابعين محلياً وخارجياً، لتصبح جماهير الاتحاد مضرب مثل في عشقها للكيان الاتحادي.


- ألف مليون مبروك للطابور «الخامس»، فشل «يبرّد» قلوبكم


الحاقدة؛ فشل متوقع حدوثه وفق مخطط كنتم عوناً وداعمين له. وما كان سندي ومجلس إدارته إلا «ضحية» لمسلسل لن ينتهي، عنوانه الأكبر «اغتيال روح الاتحاد»، وروحه في المقام الأول معروفة هي «جماهيره».


- جماهير العميد الحقيقية تعرف نفسها جيداً، وهي اليوم أمام مسؤولية تاريخية: إما استعادة الكيان من هذا العبث، أو تركه فريسة لـ«الطابور الخامس».


- الخلاصة.. الاتحاد لا يسقط من الخارج.. بل يُضرب من الداخل،


وأنتم كنتم السلاح.

01:39 | 19-04-2026

ديابي والنمور الليلة أكون أو لا أكون

لم يعد موسى ديابي هذا الموسم ذلك النجم الذي اعتاد الجمهور مشاهدته؛ اللاعب الذي كان اسمه يتردد كأحد أبرز المساهمين في صناعة وتسجيل الأهداف، بات اليوم بعيدًا عن مستواه المعروف. الفارق واضح وصادم: بطء في الحركة، ميل متكرر لإعادة الكرة إلى الخلف، وتمريرات تفتقر إلى الدقة والتركيز.


-هذا التراجع يفتح باب التساؤلات: هل هو نتاج اختلاف في النهج التدريبي؟ أم نتيجة ظروف خاصة يمر بها اللاعب؟ أم أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، في ظل تذبذب نتائج الفريق، ألقت بظلالها الثقيلة على أدائه؟


-المؤشرات تميل إلى أن العامل النفسي هو الأكثر تأثيرًا، خاصة أن الحالة لا تقتصر على ديابي وحده، بل تمتد إلى عدد من لاعبي الفريق. ومع ذلك، بدأت بعض الأسماء في استعادة توازنها، مقدمة أداءً بروح قتالية تعكس رغبة حقيقية في تجاوز المرحلة.


-ديابي، كغيره من اللاعبين ذوي الحساسية العالية، يتأثر بشكل واضح بالضغوط. هذه الحساسية قد تتحول إلى عبء نفسي ينعكس على قراراته داخل الملعب، وعلى تواصله مع المدرب وزملائه، في ظل مشاعر مكبوتة تُبقيه في دائرة التوتر لفترات طويلة.


-في مواجهة الوحدة الإماراتي، ظهرت بوادر تحسن نسبي في أدائه، إلا أن التردد ظل حاضرًا في لحظات الحسم. الحماس كان واضحًا عند دخوله، لكن الارتباك في اتخاذ القرار السريع حرمه من استعادة خطورته المعهودة، خاصة في مواقف الاختراق والمواجهة الفردية.


-ورغم عدم رضاه عن قرار استبداله، فإن رد فعله عكس احترافية تُحسب له؛ إذ غادر الملعب دون اعتراض، مدركًا أن استمراره في ظل هذا الضغط الذهني قد ينعكس سلبًا عليه وعلى الفريق. في المقابل، أسهم التغيير في قلب مجرى المباراة، بفضل التأثير الإيجابي لعبدالرحمن العبود، إلى جانب بقية العناصر، وعلى رأسهم الحارس رايكوفيتش.


-التعامل مع حالة ديابي يتطلب خبرة وهدوءًا، وهو ما يتوفر لدى الأسماء الإدارية والفنية المحيطة بالفريق واعني الكابتنة حمزة إدريس وحسن خليفة ومحمد نور وحمد المنتشري ورامون المدير الرياضي وكمال الدولي الذين سبق لهم التعامل مع مواقف مشابهة. إعادة اللاعب إلى مستواه لن تكون فنية بقدر ما هي نفسية في المقام الأول.


-الأنظار تتجه إلى مباراة اليوم، حيث يترقب الجميع ردة فعل ديابي. مثل هذه اللحظات تُعيد تشكيل النجوم؛ فإما أن يستعيد بريقه ويؤكد قيمته، أو تستمر معاناته تحت وطأة الضغط. التوقعات تبقى متفائلة بعودة اللاعب، ليس فقط لمهاراته، بل لما يمتلكه من شخصية قادرة على تجاوز الأزمات.

00:01 | 17-04-2026

الهلال وكريم وحكم القدر

كان من الممكن أن تنتهي مباراة الهلال السعودي والسد القطري في الأشواط الأصلية أو الإضافية، بتفوّق السد دون الحاجة إلى ركلات الترجيح. لكن أحيانًا يغيب عن المشجع والمتابع الرياضي، وغيرهم من أصحاب الشأن من مسؤولين، جوانب مهمة تتعلق بالضمير الحي ونزاهة المنافسة، ولا يُعطونها الاهتمام الكافي، مكتفين بقولهم: «هذه كرة قدم، فوز وخسارة، وكل حالة لها مسبباتها، ويحصرونها في المدرب واللاعبين».


-اتجهت جماهير ومحبو الهلال إلى تحميل المدرب إنزاغي مسؤولية الخسارة، وهو أمر فيه جانب من الصحة؛ فله أخطاؤه في هذه المباراة وغيرها، كما أن له إيجابياته. لكن بنظرة واقعية ومنطقية، فإن لاعبين من الهلال، كريم بنزيما ودار سيمون بوأبري يتحملان الجزء الأكبر من خسارة ليست مجرد مباراة، بل بطولة كاملة. فما الفائدة من التعاقد مع نجم كبير يتقاضى الملايين شهريًا، ثم يهدر ركلة جزاء بسهولة واستهتار، ويحرم النادي من بطولة؟


-سؤال منطقي، وقد تكون إجابته المعتادة «هذه أحوال كرة القدم»، وكم من نجوم كبار أضاعوا ركلات جزاء، وكريم أحدهم، وسبق له إهدارها عندما كان يلعب في الاتحاد، بل وسجّل أهدافًا في مرمى فريقه في أكثر من مناسبة، غير أن عدم التوفيق له أسبابه، خاصة مع هذا النجم الكبير، فقد شاهدنا شيئًا من الغطرسة في موسمه الأول مع الاتحاد، وضعفًا في الجدية والإخلاص، بينما تغيّر الحال في موسمه الثاني، فظهرت نيته، وبان إخلاصه، وقدم موسمًا استثنائيًا تُوّج فيه الاتحاد ببطولتين عبر إنجاز غير متوقع.


-أما انتقاله للهلال فمن الناحية النظامية والشرعية، فقد أحاطت به تفسيرات وإشكاليات عديدة. والطريقة التي استخدمها للخروج من الاتحاد والتي أراها نوعًا من التحايل على عقد كان ملزمًا بتنفيذه، لكنه أخلّ به وحقق ما يريد، دون أن يدرك أنه سيلاقي نتيجة عمله، وأن التوفيق قد لا يكون حليفه. لذلك لم يكن غريبًا ما يمكن تسميته بـ«حكم الزمن» أو «عقوبة القدر»، حيث نال جزاءه، وإن كان الهلال – للأسف – هو من دفع الثمن.


-كما أن اللاعب دار سيمون بوأبري، الذي أهدر ركلة أخرى، تحيط بانتقاله أيضًا تفاصيل معقدة، بداية من خروجه من نيون، ومن كان يقف خلف تلك الصفقة. وقد جاء ما يمكن اعتباره عقاب الزمن وحكم القدر للاثنين في توقيت لا يبدو عشوائيًا أو بـ«الصدفة»، بدليل أن إهدار ركلات الجزاء أهدرت من هذين الاثنين وليس من غيرهما، بما يحمل دلالات لمن يعتبر ويتعظ.


-هذه قراءة شخصية، قد يراها البعض مجرد ثرثرة صحفية، ولهم الحق في ذلك، لكنها تظل محاولة لاستخلاص «دروس»من مجريات الأحداث، والتأمل في ما تحمله الحياة من رسائل، وما قد يفرضه الزمن من عقوبات أقوى من اللجان وأنظمة بشر.

00:38 | 16-04-2026

النخبة الأصعب في تاريخ الاتحاد

رغم أن قراءة المشهد من زاوية الجدول ونظام البطولة بخروج المغلوب قد توحي بأن طريق نادي الاتحاد يبدو أقل تعقيداً وسهولة مقارنة بما ينتظر نادي الهلال والنادي الأهلي، فإن الحقيقة على أرض الواقع مختلفة تماماً. فهذه البطولة، بكل معطياتها، تبدو «الأصعب» في تاريخ «عميد الأندية السعودية».

- ليست صعوبة المنافسين وحدها هي المعيار، بل الظروف «الاستثنائية» التي يمر بها النمور هذا الموسم. تراجع فني حاد، نتائج مخيبة، وخروج مبكر من بطولات كان الاتحاد مرشحاً فوق العادة لحصدها، خاصة بعد أن دخل الموسم بصفته بطلاً في مناسبتين. إلى جانب ذلك، تعاقب فني لم ينجح في إعادة التوازن، وقرارات إدارية لم ترتقِ إلى مستوى إدارة كيان يفترض أن يعمل بمنظومة مؤسسية متكاملة.

- داخل المستطيل الأخضر، تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ افتقاد واضح للتركيز، تذبذب في الأداء، ولاعبون لا يعكسون الانسجام المطلوب، في ظل مؤشرات على عدم الرضا عن المدرب كونسيساو وهو ما انعكس سلباً على الروح الجماعية داخل وخارج الملعب، وتتصاعد حدة الغضب الجماهيري بالتوازي مع ضغوط إعلامية متزايدة، لتكتمل دائرة التحديات.

- في هذا السياق، يدخل الاتحاد مواجهته أمام نادي الوحدة الإماراتي وسط حالة من الترقب والقلق. النتيجة تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل غياب الضمانات الفنية. وبين التشاؤم الحذر وبصيص الأمل، تبرز جماهير «العميد» كالعامل الحاسم، بحضورها ودعمها وقدرتها على إعادة بث الروح في اللاعبين، ودفعهم لاستشعار حجم المسؤولية تجاه القميص والشعار.

- مواجهة هذا المساء ليست مجرد محطة عابرة، بل مفترق طرق. تجاوزها قد يمنح الفريق دفعة معنوية إلى مواجهات تسهل مهمته نحو النهائي، أما التعثر فسيعمّق جراح موسم مضطرب. وبين هذا وذاك، يبقى اللقب مرهوناً بما سيقدمه الاتحاد أولاً، وكلمة قوية سيخاطب بها جمهور الاتحاد العالم كله وليس الآسيوي فحسب، مدرجات ملعب الجوهرة وهتافات الإتي لحاله.

00:15 | 14-04-2026

اتحاد الكرة صح النوم

مهما كتبنا وتحدثنا وانتقدنا، وطالبنا بأهمية أن يكون للاتحاد السعودي لكرة القدم موقفٌ واضح من بعض الأحداث والقضايا التي بدأت تستحوذ على اهتمام إعلامي واسع وتثير جدلًا جماهيريًا، وهي قضايا ذات أبعاد قانونية، وتتعلق بشكاوى واتهامات تمس سمعة العاملين في منظومة كرة القدم، فإن الحاجة تظل قائمة إلى تفاعلٍ سريع يصدر عنه توضيحٌ حاسم يضع حدًا لأي زوبعة إعلامية أو اجتهادات صحفية أو تأويلات وتفسيرات غير دقيقة، تُدرج تحت بند الشائعات التي لا تمت للحقيقة بصلة.


-إلا أن القائمين على هذا الاتحاد يتجاهلون، عمدًا أو تقصيرًا، هذه المطالب المتكررة، بما يسمح باستمرار حالة من «الضبابية» التي تؤدي إلى تصاعد الضجيج الإعلامي، وتأجيج المواقف، وما قد ينجم عن هذا الصمت من تداعيات يصعب احتواؤها أو معالجتها لاحقًا.


-ومن المؤسف والمثير للاستغراب أن الاتحاد يضم كوادر إعلامية ذات كفاءة وخبرة عالية، تم تعيينها ضمن إدارة الإعلام والاتصال بهدف القيام بدور توعوي وتثقيفي، والتصدي لأي معلومات مغلوطة أو ادعاءات تفتح أبوابًا واسعة للتأويلات والآراء النقدية الحادة. ومع ذلك، فإن أداء هذه الإدارة يبدو-في أحيان كثيرة- مقيدًا أو معطلًا في هذا الجانب، ولا يمكن تحميل مسؤولية هذا التعطيل للزميل سلطان المهوس أو لفريق العمل معه، لكون صلاحياتهم بحسب الظاهر محددة ومقيدة بتوجيهات عليا تفرض عليهم الالتزام بها.


-ومن هنا، يأتي تساؤل مشروع موجه إلى رئيس الاتحاد ياسر المسحل وأعضاء مجلس الإدارة: ما جدوى وجود إدارة متخصصة إذا لم تُمنح الصلاحيات الكافية التي تمكّنها من أداء دورها، ولا سيما في التفاعل السريع مع الأحداث؟ ولعل ما أُثير مؤخرًا عقب مباراة الفيحاء والأهلي يُعد مثالًا واضحًا، إذ جاء البيان الصادر عن الاتحاد متأخرًا، رغم صياغته الجيدة ومضمونه الواضح. ولو صدر في حينه، لكان كفيلًا باحتواء الموقف ومنع تحوله إلى ما يشبه قضية رأي عام.


-وقد لوحظ، عقب صدور البيان، حالة من الارتياح والإشادة من قبل الإعلام والجماهير، لما تضمنه من توضيح مختصر واهتمام ملحوظ. ومع ذلك، فقد تمنى كثيرون لو صدر هذا البيان في وقتٍ مبكر، في رسالةٍ ضمنية تختصر المشهد بعبارة واحدة: «اتحاد الكرة... صح النوم».


-وعليه، فإن من الضروري أن يعيد الاتحاد النظر في هذه السياسة الخاطئة، وأن يتبنى نهج الشفافية والتواصل الفعّال، قبل أن تتفاقم الأحداث ويشتعل فتيلها وتتصاعد تبعاتها. إننا نأمل بل نرجو تحقيق ذلك في القريب العاجل.


والله المستعان.

00:01 | 12-04-2026