- لم أرَ الهلال بهذا السوء منذ زمن طويل كما رأيته أمام السد القطري في دور الستة عشر من نهائيات البطولة الآسيوية؛ ظهر الفريق بذلك المستوى المتهالك، وكأنه مجموعة من «العواجيز» الذين يلعبون كرة القدم بعد أن بلغ العمر بهم ما بلغ.

- ممرات سهلة، دفاع ضعيف ومفتوح، وسط ضائع، ومهاجمون تائهون.. مجرد اجتهادات فردية! ما هذا يا إنزاغي؟ هل هذا هو الهلال؟ وأين هو الهلال الذي شرّفنا في بطولة أندية العالم؟ وأين ذلك الفريق الذي واجه مانشستر سيتي وهزمه بالأربعة؟

- الهلال يعاني منذ بداية الموسم؛ فقد ميزة الاستحواذ التي كانت علامته الفارقة، وفقد الروح القتالية وأشياء كثيرة كانت تميزه عن الآخرين. كنا ننتظر هلالاً جديداً يتجاوز مرحلة المدرب السابق (جيسوس)، لكننا للأسف وجدنا هلالاً أضعف مما سبق بكثير.

- واضح أن الهلال فقد هيبته، وأن الفريق يحتاج فعلياً إلى ضخ دماء جديدة. وأصدقكم القول: هل أنتم مقتنعون بدفاع الهلال؟ (تمبكتي) ليس المدافع الذي يُعتمد عليه كخيار أول، بل هو «رقم اثنين» بجانب مدافع صلب وقوي مثل (كوليبالي). أما (علي لاجامي) - مع احترامي له - فليس مكانه الهلال، خاصة بعد أن أخذ فرصته كاملة. وأين هي أظهرة الهلال التي كانت تصنع الفارق؟ لقد أصبحت اليوم ممرات سهلة ونقاط ضعف واضحة للخصوم.

- مشكلة الهلال الكبرى أن معظم لاعبيه أصبحت حركتهم ثقيلة، وفقدوا الرشاقة المعهودة؛ وأولهم النجم العالمي (كريم بنزيما)؛ ولا أعرف مَن الذي أشار عليهم بالتعاقد معه؟ فهي الصفقة التي أعتبرها الخطأ الثاني الأكبر بعد التعاقد مع (نيمار) الذي كان صفقة فاشلة بكل المقاييس. حتى النجم (سالم الدوسري)، هل هو بنفس قوته ومستواه السابق؟ بالتأكيد (لا)، وهو يدرك ذلك جيداً. يا (إنزاغي).. هل كنت خائفاً من وضع (بنزيما) و(سالم) على دكة البدلاء؟ وحتى (كنو)، لم يعد ذلك اللاعب الذي يحرث الملعب، بل أصبح ثقيل الحركة ومجهوده لا يذكر.

- ما كان يميز الهلال تاريخياً هو «عدم المجاملة» مهما قدم اللاعب؛ هناك مراحل تنتهي وحان وقت الرحيل، لأن كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالقوة والسرعة والرشاقة. يا (إنزاغي).. أعد حساباتك إذا أردت الاستمرار، الفريق يحتاج إلى «غربلة» حقيقية، وشكر اللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم وتغييرهم بآخرين لديهم الجوع للبطولات.

- مباراة للنسيان، لكنها حقيقة «غثت كبودنا»؛ فهي من أسوأ ما شاهدت لزعيم آسيا، وهذا قطعاً ليس الهلال الذي نعرفه.