-A +A
عبده خال
يبدو أن الزمن سيمضي بعيداً قبل أن تحقق وزارة الإسكان أهداف الدولة في القضاء على أزمة الإسكان وتمليك كل مواطن عقاراً يجعله يشعر أن له حيزاً مكانياً يحقق له الاستقرار السكني..

وفي كل فترة زمنية تجد الوزارة الأيدي تمتد إليها دافعة تلك المشاريع البطيئة وغير المتوازية مع رغبات المواطن حيث ظل ماضي تملك الأرض وبنائها يفوق الواقع الحالي.

ولأن للوزارة أعذاراً لا تنتهي فهي تتعلق بتلك الأعذار حتى إذا تم حلها بقيت الوزارة ترزح في مكانها وإن تحركت فهو تحرك إعلامي يبدأ بالتصريح وينتهي بمطالبة المواطنين بالتريث ريثما تتحقق أماني الوزارة.

ونذكر أعذار الوزارة منذ البدء في عدم امتلاكها للأراضي، فصدر قرار بتمليكها جميع أراضي الدولة، ثم اعتذرت أن تلك الأراضي لا يمكن لها تلبية الطلب، فتدخلت الدولة بضخ مليارات لكي تتمكن الوزارة من إيجاد صيغ تنفيذية لحل أزمة عدم تملك المواطن للمنزل، ثم تدخلت الدولة بفرض رسوم على الأراضي البيضاء لإحداث نوع انخفاض القيمة الشرائية وتمكين الوزارة من شراء المساحات المطلوبة لإنشاء الوحدات السكنية وآخر التدخلات التي حدثت الأسبوع الماضي حين تمكنت (وزارة العدل من إلغاء صكوك في جميع مناطق المملكة بمساحة تقارب 650 مليون متر مربع، وإعادتها إلى أموال الدولة، حيث توازي مساحة الصكوك الملغاة ما يقارب 10 أضعاف جميع مشاريع وزارة الإسكان الحالية التي تبلغ 63.201 مليون متر مربع) ماذا يعني هذا؟ هو سؤال عما يمكن محوه من أعذار وزارة الإسكان، فتوفر هذه المساحات المهولة التي تجاوزت عشرة أضعاف ما تملكه الوزارة، يعني إعادة المشاريع السكنية بما يحقق رغبات المواطنين بسكن لائق وليس حشر المواطن في شقة يتقاسم الهموم مع إجراءات الوزارة وكذلك البنوك.

وهذه المساحات المهولة تستوجب إعادة هيكلة الاحتياجات، وأنا ممن كنت أظن أن وزارة الإسكان ستعمد على مد المدن إلى الضواحي لتخفيف الضغط على كل مدينة كبيرة، وكان من المتوقع أيضاً خلق مدن جديدة مهمتها اجتذاب المواطنين إلى الانشغال في مصانع متخصصة للإنتاج والاستثمار، وهي مهمة تتشارك في إيجادها العديد من الوزارات.

يا «إسكان» كل الخشية أن تخرجي بعذر سقيم في تالي الأيام، فالرجاء كل الرجاء أن تحققي رغبات المواطنين وتحققي وجودكِ الذي وجدتِ من أجله.

* كاتب سعودي

Abdookhal2@yahoo.com