-A +A
خالد السليمان
يقف اليوم وزير الإسكان ماجد الحقيل أمام أعضاء مجلس الشورى، وفي الواقع هو يقف أمام المجتمع ليقدم خلاصة ما حققته الوزارة من تحول في نمط وسياسة وإستراتيجية عملها للخروج من عثرات البداية وإصلاح ما أفسده ضعف المعايير الرقابية في المشاريع الأولى، واستعادة ثقة الناس من خلال برامج تملك وتمويل تراعي التمايز في الاحتياجات الإيوائية والقدرات المالية!

ستكون فرصة جيدة للوزير لشرح التحديات التي واجهتها وزارته، والحلول الواقعية التي فرضت تغييرا كبيرا على نمط السكن في المجتمع السعودي، وهو نمط مر بتحولات عديدة على مر العقود الخمسة الماضية من البيوت الطينية التي يسكنها جميع أفراد العائلة، إلى بيوت البناء المسلحة الصغيرة التي ضمت معظم أفراد العائلة، ثم الفلل الحديثة مع الطفرة الأولى وانتهاء بفلل الدبلكس والشقق مع الألفية الجديدة!


تحولات وتغيرات عديدة إيجابية و سلبية وطبيعية طرأت على ثقافة السكن عبر الزمن ارتهنت دائما لحجم النمو السكاني وللتحولات والتغيرات الاقتصادية التي مرت على المجتمع وفرضت واقعها، هو واقع تطلب تغييرا في سياسة تلبية حاجة المجتمع، وفرض إيجاد حلول واقعية لمشكلات الطلب المتزايد مع النمو المتسارع في عدد السكان، واستلزم العمل على إشراك القطاع الخاص كما هو في جميع دول العالم الأول في برامج التطوير العقاري ومشاريع البناء وخيارات التمويل والتملك لتسريع دوران عجلة الحل التي تعطلت لسنوات طويلة، والخروج من دائرة الجمود والعجز إلى فضاء الحلول الواقعية!