أستطيع القول، بلا مجاملة أو مبالغة، إن المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الرياضة عصر الإثنين الماضي، بمشاركة خمسة من أبرز القيادات الرياضية، والذي كان من أنجح المؤتمرات الصحفية التي شهدتها الساحة الرياضية، وأكثر ما أعجبني فيه، إلى جانب غزارة المعلومات والأرقام والإحصاءات، هو الشفافية والتحضير الجيد، فقد قدم المسؤولون إجابات واضحة حول ملفات كانت خلال الفترة الماضية مجالاً واسعاً للاجتهادات والتفسيرات والجدل في البرامج الرياضية ومنصة «إكس».

- ولعل أكثر ما لفت انتباهي ثقة وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب الأستاذ عبدالعزيز المسعد، وهو يوضح مهام عمله ويرد على ما أثير حولها، واضعاً النقاط على الحروف بلغة المسؤول الواثق والحريص على أداء مهمته، كاشفاً عن استحداث مبادرة «زيادة الإيرادات التجارية» ضمن إستراتيجية دعم الأندية، وارتفاع عدد الموظفين بدوام كامل في الأندية إلى 11,115 موظفاً مقابل 974 في عام 2019، فيما بلغت نسبة السعودة 73%. كما أوضح، أن الدعم الثابت لأندية دوري روشن سيبلغ 42 مليون ريال، وقد يصل إلى 120 مليوناً للنادي المستوفي لجميع المعايير.

- أما وكيل الوزارة للمنشآت الرياضية الأستاذ ثامر باسنبل، فقد قدم صورة إيجابية عن جاهزية المنشآت، مؤكداً استعداد 17 منشأة لاستضافة دوري روشن، إلى جانب 51 مشروعاً تحت التنفيذ أو التأهيل، وتطورات ملعب الملك فهد استعداداً لكأس آسيا 2027، بينما قدم الأستاذ إبراهيم الدخيل مدير إدارة التشريعات والعقود في وزارة الرياضة، توضيحات مهمة حول لوائح مخالفات الجماهير، فيما كشف رئيس رابطة المحترفين الأستاذ عمر بترجي، عن أربع مبادرات لتنمية الحضور الجماهيري، مؤكداً عدم وجود تأخير في برنامج الاستقطاب، وكاشفاً عن ارتفاع إيرادات الرابطة بنسبة 115% خلال ثلاث سنوات وتوزيع 82% منها على الأندية.

- ويبقى حديث المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة الدكتور عادل الزهراني، عن انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم من أهم ما جاء في المؤتمر، حين أكد عدم وجود أي دور للوزارة أو أي جهة أخرى في الانتخابات، وأن الجمعية العمومية هي الجهة المستقلة صاحبة الاختصاص، وأن التصويت سيكون سرياً، كما دعا الجمعية العمومية ولجنة الانتخابات إلى المحافظة على نزاهة العملية الانتخابية ورصد أي تجاوزات وإحالتها إلى الجهات المختصة.

• همسة أخيرة:

إلى حبيبنا الدكتور عادل الزهراني.. أتمنى ألا تكون مثل هذه المؤتمرات مرتبطة ببداية أو نهاية الموسم فقط، بل أن تصبح نهجاً مستمراً، وأن يكون لكل إدارة أو لجنة متحدث رسمي يتفاعل مع الإعلام، ويوضح القرارات واللوائح، ويجيب عن علامات الاستفهام قبل أن تتحول إلى جدل وشائعات واتهامات، فالشفافية في وقتها تختصر كثيراً من الجدل، والتوضيح المبكر يغلق أبواباً واسعة من سوء الفهم.

ختاماً.. شكراً لوزارة الرياضة، والتحية لكل من شارك في هذا المؤتمر.