- من هو الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم؟ سؤال يطرح نفسه بقوة بعد النتائج غير المرضية للمنتخب السعودي في كأس العالم، والتي لم ترقَ إلى مستوى الطموحات. كنا نتوقع أن تكون النتائج بحجم الدعم الكبير واللامحدود من القيادة الرشيدة للرياضة، لا سيما وأن كرة القدم أصبحت اليوم قوة ناعمة واستثماراً حيوياً.


- ومع احترامنا للأسماء المتداولة والمرشحة لتولي منصب الرئيس، وهي أسماء معروفة في الوسط الرياضي، إلا أن الحقيقة تؤكد أن الطموح أكبر بكثير؛ إذ تتطلب المرحلة القادمة رئيساً متمكناً يمتلك المؤهلات التي تمكنه من إدارة الملفات المهمة. تنتظرنا مشاركات قارية ودولية، واستضافات لبطولات عالمية يجب أن يكون المنتخب السعودي فيها في قمة جاهزيته. يجب بناء منتخب قوي قادر على تحقيق سقف أعلى من التوقعات. كل المقومات متوفرة لـ «الأخضر» من دعم قوي، واهتمام من وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي. وأنا على ثقة بأن هناك دراسة شاملة لمشاركات المنتخب خلال السنوات الأخيرة التي لم تلبِّ الطموحات الكبيرة، بل تراجع معها مستوى المنتخب كثيراً بعد أن كنا نتسيد القارة الآسيوية.


- إن نجاح أي اتحاد رياضي عنوانه الأبرز هو المنتخب الأول، وما يحققه من بطولات ونتائج.


- وهناك رؤساء اتحادات رياضية ما زالت منجزاتهم عالقة في الأذهان بعد أن سطروا أفضل النتائج، وبرز من بين هذه الأسماء الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، عندما ترأس الاتحاد السعودي لكرة القدم؛ فقد كان يمتلك الكاريزما والشخصية والرؤية التي وضعت المنتخب السعودي في أفضل صورة له كبطل لآسيا، وصاحب الحضور المبهر في كأس العالم بأمريكا 1994م.


- إننا نحتاج اليوم إلى رجل يقود اتحاد كرة القدم بفكر وعلاقات ورؤية مستقبلية تواكب مستهدفات رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030، وتطلعات ما بعدها، وهي الرؤية التي حققت الكثير وبدأنا نجني ثمارها في شتى المجالات بعد أن حولت أحلامنا إلى واقع ملموس.


- لذا، يجب أن نبتعد عن حسابات الانتخابات والترشيحات التقليدية التي قد لا تمنحنا الشخصية القيادية التي نبحث عنها؛ فالترشح خطوة سهلة لكن العمل على أرض الواقع صعب جداً ويصطدم بمعطيات مختلفة. نحتاج إلى رجل قوي، فاهم، وقادر على تجاوز الفكر الإداري الحالي الذي لم يخدم المنتخب السعودي منذ سنوات. نحن ننتظر بطولة، ونترقب إنجازاً يلبي طموحاتنا، ويعيد إلينا تلك الأيام التي كان فيها «الأخضر» في قمة عنفوانه.


- نحتاج أن يعود «الأخضر» مهاباً كما كان وبطلاً لآسيا، ونحتاج أن تعود المواهب والنجوم التي افتقدناها بعد جيل 94، نحتاج إلى منجزات تعيد المنتخب إلى وضعه الطبيعي على رأس القارة الصفراء. وهذا كله لن يتحقق إلا بوجود رئيس متمكن على هرم الاتحاد السعودي لكرة القدم، يملك فكرًا ورؤية تؤهله لتحقيق طموحات المرحلة القادمة.. وهي بلا شك مرحلة أصعب بكثير مما سبق.