يُمثّل الدكتور أمين ساعاتي- عليه رحمة الله- ابناً شرعياً للرياضة ممارسةً وتوثيقاً وشغفاً، ففي كل منحى له بصمة.
تربّت الأجيال المهتمة بالرياضة على حضور هذا الأمين من خلال مؤلفات أثرى بها المكتبة الرياضية، وعُرف باتحاديته التي لا يتردد في التباهي بها، وهذا حقه.
ورث منه أبناء الساعاتي التاريخ الرياضي الذي نحترمه ونقدر له ذاك الجهد.
ولست بصدد الحديث عن إرث أمين، فهو أكبر من أن آتي عليه في هذه السطور.
إلا أن حقبة تاريخية كان ينبغي أن يُشار إليها من خلال من يهمه التاريخ الرياضي معنية بالدكتور أمين ساعاتي الذي كتب التاريخ، وشهد عليه، ونافح عنه، وتم إهمال صفحة مهمة من تاريخ كتبه أمين معنية به وببدايته لاعباً في الأهلي، وعندما اعتزل الرياضة لم يرَ نفسه فيها عملاً في الأهلي، وكان ينبغي لهذه الصفحة أن لا تُهمل على الأقل من أخيه الزميل نبيه ساعاتي؛ لأن هذه الصفحة تمثل الشيء الكثير لأمين، فهي بوابة مهمة فتحت له آفاقاً واسعةً، فلماذا يا صديقي نبيه تذهب إلى تأكيد انشقاق الأهلي والشواهد بين يديكم؟!
أنا أقولها صدقاً: لا يمكن أن أجرّد أمين من اتحاديته كما أنت، لكن مرحلة الأهلي جزء مهم من تاريخه، فلماذا تختفي بهذه السهولة مع أنها إضافة للدكتور أمين ولم تنتقص منه.
تغييب تلك المرحلة يحتمل عدة افتراضات أهمها- على الأقل من وجهة نظري- شيء يخص أمين وأشياء أخرى معنية بميول لا تريد لها أن تظهر..
أمين ساعاتي منذ أن عرفته والتقيته في «عكاظ» اتحادي، لكنه كان يحترم الأهلي ولا يعيبه أن بدأ في الأهلي واتجه للاتحاد.
المهم يا نبيه أتمنى أن تحدثنا عن تلك المرحلة التي كان فيها أمين أهلاوياً مخلصاً.


