شدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على أنه لا حصانة لأي فاسد في البلاد، بعد توقيف عشرات المسؤولين والنواب بتهم فساد. وأكد في كلمة ألقاها ضمن اجتماع وزاري في وقت متأخر أمس الأحد، أنه سيطارد كل فاسد أو سارق للمال العام ليلاً نهاراً، مضيفاً «لا حصانة لأي فاسد». وأوضح أن «أموال العراقيين أمانة في أعناق الحكومة»، مؤكداً أن البلاد ستبدأ صفحة جديدة.


وأشار الزيدي إلى أنه لا يريد فتح عداوات، لكنه لن يتراجع عن مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة. وأكد أن القوة ستكون حكراً على الدولة فقط، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية «واع».


وكانت القوات الأمنية نفذت فجر الأحد، حملة اعتقالات واسعة في بغداد طالت عشرات المسؤولين العراقيين، من نواب ومديرين ورجال أعمال وسماسرة وتجار، حيث تمكنت من توقيف 47 مسؤولاً.


وكشفت مصادر عراقية أن عدد الأشخاص الذين وجهت إليهم تهم فساد بلغ حتى الآن 120 شخصاً، وأفاد بأن حملة الاعتقالات هي الأكبر منذ 2003.


فيما أكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن عمليات الاعتقال مستمرة، واصفاً إياها بأنها جزء من جهد أوسع نطاقاً لمكافحة الفساد «كونها أهم ركائز سيادة الدولة» الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة «للحفاظ على المال العام».


يذكر أن تلك الاعتقالات استندت إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير عدنان الجميلي، بعد احتجازه بتهم فساد، إذ يبدو أن اعترافاته ورطت وكشفت دائرة كبيرة من المسؤولين.


وكانت التحقيقات مع الجميلي أسفرت قبل أيام عن ضبط مبالغ مالية نقدية بلغت أكثر من 67 مليار دينار ومليون دولار.