في مباراة إسبانيا لم يكن منتخبنا جيداً، ولم يقدم شيئاً، ليس لأن اللاعب السعودي ليس موهوباً أو مستواه ضعيفاً، أو حتى إمكانياته الفنية مقارنة بالمنتخب الإسباني لا تجعله منافساً ولو في حدود معينة، بل لأن الخوف والتوتر تمكنا من نجوم الأخضر مما جعلهم يفقدون الثقة في أنفسهم خاصة في الشوط الأول. كان من المفترض أن تكون التهيئة النفسية أفضل حتى لو كانت على حساب العمل الفني، أن تدخل المباراة والجميع عندهم يقين تام بأن النتيجة تاريخية هذا بحد ذاته يلغي أي طموح أو أي فكرة لمحاولة مجاراة المنتخب الإسباني، هذا الجانب النفسي أثر كثيراً على الجانب الفني بمساعدة المدرب الذي لم يحسن الاختيار، ودخل المباراة بتشكيلة غريبة وكأنه يقول لنجوم المنتخب أنتم أقل من أنكم تواجهون منتخباً بحجم المنتخب الإسباني، فالمشاركة بخمسة مدافعين وتغيير أسلوب اللعب أضر كثيراً بمعنويات نجوم المنتخب.


عموماً لم ينته شيء وأمامنا مباراة مصيرية تضمن لنا التأهل متى ما حققنا الفوز، من الصعب أن نخرج من البطولة مبكراً في ظل هذا الكم الكبير من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، صدقاً هذا لا يليق بالأخضر السعودي ولا بكرة القدم السعودية ولا بدورينا الذي ذاع صيته في العالم كله، التأهل يعني أن هناك منتخباً عربياً آسيوياً قادماً بقوة لحجز مكان مع المنتخبات العالمية كما فعل المنتخب المغربي.


مباراة منتخبنا مع الرأس الأخضر صعبة جداً؛ لأن الفريق المنافس أيضاً يسعى لتحقيق نتيجة حتى يضمن التأهل، المميز في منتخب الرأس الأخضر الروح الكبيرة التي يلعب فيها الفريق، لذا من المفترض أن نشاهد من منتخبنا في هذه المباراة روحاً وعملاً وإصراراً لتحقيق الهدف. مباراة إسبانيا يجب أن ننساها بكل سلبيتها، ونركز على المباراة الأخيرة في المجموعة، فرصة التأهل متاحة لمنتخبنا، وقادرون على خطف بطاقة التأهل، السعودية تستحق أن يصبح منتخبها ضمن المتأهلين للأدوار الأكثر أهمية في البطولة، هذا الإيمان متى ما وجد عند نجوم الأخضر سيفعلون المستحيل داخل المستطيل الأخضر لرفع راية بلدنا عالياً في محفل يعد من أهم المحافل العالمية التي يجتمع العالم لمشاهدتها.


دمتم بخير..