وأنت تطرح رأيك عليك أن تقبل الرأي الآخر أياً كان، أما أن تمنح نفسك حق النقد وترفضه من الآخرين، فهذا يدينك أمام المتلقي ولا يخدمك.


لكي تكون مقبولاً أو موضوعياً عليك أن تستوعب كل الآراء.


مثلاً في وقت قريب جداً كان عبدالله الحمدان لاعبا لا يستحق الانضمام للمنتخب، فضلاً على أنه يلعب احتياطيا، أما اليوم فتغيرت القناعات وأصبح الحمدان النجم الذي يجب أن يلعب أساسيا ولا يوجد اعتراض، فما تقولونه اليوم كنا نقوله قبلكم ونطالبكم بضرورة عدم النظر للاعب المنتخب من خلال قميص ناديه.


المستهدف اليوم فراس البريكان، لماذا يلعب أساسيا على حساب الحمدان؟، ولا بأس أن يلعب عبدالله، لكن ما الذي تغير في عبدالله حتى يلعب أساسيا من وجهة نظرهم (قميص النادي) فقط.


صديقي الكابتن فهد الهريفي قال منتقداً فراس البريكان ماذا قدم مع الأهلي حتى يلعب أساسيا في المنتخب، يجيب فهد على سؤال فهد أهداف في الفرق الصغيرة دون أن يحدد هذه الفرق.


للتصحيح يا فهد، فراس البريكان سجل هدفاً حقق به الأهلي النخبة الثانية أمام ماتشيدا الياباني، وأزيد في كل مباراة يشارك فيها يصنع أو يسجل، فينبغي يا كابتن أن لا نقلل من أي لاعب بسبب موقف من رأي أو بسبب ميول.


أنتقد وطالب، لكن لا تنتقص، وأعرفك صاحب رأي صريح وواضح، ولهذا استغربت منك ذاك الطرح، ففراس وعبدالله يحتاجان الدعم والتشجيع من الجميع.


منتخبنا يا فهد أمام إسبانيا لا يملك أكثر مما قدم بسبب دونيس الذي فرض علينا أسلوب أو طريقة لعب لم يسبق أن لعب بها المنتخب السعودي على مدار معرفتنا بكرة القدم.


ولكي لا نفتح جرحا نسعى أن يندمل، علينا أن ننسى أمس ونفكر في الغد.


شاهدنا الرأس الأخضر أمام إسبانيا والأوروغواي يقدم أداء متميزاً في الشكل والمضمون، وإن أردنا أن نخرج من نفق الأسئلة الصعبة علينا أن نستميل اللون لإسقاط رأس عنيد.


أعجبني هنا الزميل فارس أحمد وهو يقول بكل هدوء: ‏المشكلة ليست فقط أننا أضعف من إسبانيا. نعم، نحن أضعف بفارق كبير، لكننا لا يجب أن ننهار بهذه الطريقة.


‏عندما تكون الفوارق موجودة، دور المدرب يقلل الضرر، ينظم الفريق، يختار الأسماء الأنسب، ويحافظ على ما نجح في المباراة السابقة.


‏أما أن تغيّر كل شيء، وتكافئ الأسوأ، وتستبعد الأفضل، وتدخل بتشكيل لا يفهمه أحد، فهنا أنت بنفسك تصبح جزءًا كبيرًا من الكارثة.


‏ما يحدث ليس مجرد فارق إمكانيات.


‏ما حدث فوضى في التشكيل، فوضى في الأسماء.


كلام جميل قاله فارس ولم يقله نقاد برامج المساء والسهرة؛ لأنه بكل صدق لا يملك أجندة كما أغلبهم.