عندما شعر أنه تورط بل ورط في عدم الوفاء للمكان الذي صنعه بدأ يتحدث مبرراً أفعاله التي أدانته حتى مع أقرب قريب له.

نكران الجميل عمل قميء وتبريره أسوأ من فعله.

مهما جنح بنا الغضب، واقتلعنا الجحود من تربة المعروف الطيّبة، وسيطر علينا نكران الجميل، وكبرت شجرة القسوة في قلوبنا.. إلا أن «الطيبة» في داخلنا تظهر في لحظة ما..

هكذا أبرق الصديق أحمد الفهيد لمن يشاركوه الطيبة مواسياً ومطمئناً أن الطيب يكسب.

في سياقات النصوص المبعثرة عبر عقيد القوم (إكس) قد تجد نفسك أمام كثير من الحسابات الممتلئة جمالاً ووعياً قد تنسيك ولو للحظة تعصب إعلام الكورة وجحود بعضنا.

‏أحب أن أبحث دون كلل عن ما يأخذني إلى رسائل لم تبعث، وهنا فعلاً وجدتها على طريقة مكتشف قانون الجاذبية حينما صرخ بعد التفاحة وجدتها، لكنني لم أصرخ مثله.

‏رسائل لم تبعث حساباً فيه من العبارات المدهشة والالتقاطات الجميلة، ما فرض على ذائقتي أن تأخذكم إلى عالم هذه الرسائل التي قررت أن أبعثها لكم مع الاحتفاظ بحقوق كاتبها.

‏العنوان... سلاماً لرسائل لم تبعث خوفاً من برودة الرد.

‏التفاصيل.. فيها من تجارب الحياة ما يجعلني أبعثها لمن يمرون على أحرفي لا لشيء ولكن لمشاركتي الاستمتاع بها كرسائل يجب أن تبعث.

(1)

‏العلاقة السليمة أساسها شعورك بالأمان، مهما كانت الظروف تكون مطمئناً ومستعداً أن تجري نحو مخاوفك وكلك يقين بأن اليد التي تمسك بك للأبد حانية وآمنة.

‏(2)

‏لا أحب المنافسة ولا أحب الأشياء التي تتطلب أن أثبت استحقاقي لها، مع أنني أستطيع أن أظفر بِها لو شِئت، لكن فكرة إثبات جدارتي للآخرين ليست مِن أولوياتي.

‏(3)

‏أتمنى أن يصادف طريقي أشياء حقيقية صادقة، أستطيع لمسها دون أن يرتجف قلبي قلقاً منها، أو خوفاً من فواتها، وألا أحتاج أن ألتفت كل ثانية حتى أطمئن فقط.

‏(4)

‏هناك فرق بين خسارة صديق، وبين اكتشاف أن الشخص هذا ليس صديقاً من الأساس.

‏(5)

‏تستطيع التأسف مئات المرات بالقدر الذي يناسبك، لكن لا تستطيع أن تعيد كل شيء مثلما كان.

‏(6)

‏أخاف في يوم أن أشبه الإنسان الذي كرهت أن أكونه، أن يحوّلني غضبي إلى شخص لا أعرفه.

ومضة:

ناكر المعروف أسس على ذلك في كل مراحله العمرية وكبرت معه إلى أن بات النكران جزءاً من شخصيته.