غضب كبير وهجوم شرس من جماهير وإعلاميين ورياضيين على المنتخب السعودي، لاعبين وجهازاً فنياً وإدارياً، ولم يسلم اتحاد القدم ونال من الحب جانباً، وذلك بعد الخسارة من المنتخب المصري في اللقاء الودي بأربعة أهداف نظيفة.

نعم، نعترف أن الخسارة كانت ثقيلة وموجعة وتغبن وتقهر أيضاً.

وأنا كتبت في آخر مقال عن لاعبي المنتخب السعودي: «الروح ليست سلعة، وليست شيئاً مادياً تُباع وتُشترى، فكيف لو غابت تلك الروح مع المستوى؟»

وأنا ما زلت على موقفي بأن الروح لا تُباع ولا تشترى، ولكن لست مع كل من يهاجم المنتخب السعودي، فليس اليوم، وليس في هذه الفترة الحرجة.

عفواً، لا أحد يزايد على حب المنتخب وإدخال الميول والأندية وتصفية الحسابات من خلال هجوم مبرر وغير مبرر، وكسب جماهيرية مؤقتة، وإطلاق شعارات لا تقدم ولا تؤخر، فجميع هذه الأمور لن تفيد؛ لأنها لن تغير شيئاً، فالمدرب هيرفي رينارد مستمر حتى نهاية مهمته في كأس العالم 2026، واتحاد القدم مستمر حتى اكتمال المشروع الرياضي، وبالنسبة للاعبين فهذا الموجود، والجود من الموجود.

الذي أريد الوصول إليه، أن المنتخب السعودي اليوم في مرحلة حرجة ويحتاج للدعم والمؤازرة وإعادة الثقة للاعبين.

ألوم في المقام الأول الحضور الجماهيري، وأقول لهم قبل أن تهاجموا المنتخب السعودي، أين أنتم من الحضور والدعم؟ لأنكم للأسف خيبتم الظن وغبتم بشكل محزن في أهم فترة للأخضر، فعلاً أمر لا يصدق، وكأن المنتخب المصري يلعب على أرضه والسعودي ضيف، كيف لا، وعدد الجماهير المصرية تجاوز الـ 25 ألفاً، مقابل نحو 3,000 مشجع سعودي في جدة.

بهذا الحضور الضعيف وغير المؤثر، ماذا تتوقعون من اللاعبين، وجميعنا متفق أن الجماهير وقود اللاعبين ولنا في ذلك شواهد كثيرة.

ألوم في المقام الثاني، بعض الزملاء الإعلاميين، وقد تكبر حجم الدائرة وتشمل الرياضيين أيضاً، وأقول لهم: نعلم جميعاً أن هجومكم الشرس لن يغير شيئاً حتى نهاية المشاركة في المونديال، لذلك نجرب «بلان بي» وندعم المنتخب لاعبين وجهازاً فنياً، ومن خلال أصواتكم وأقلامكم ستؤثرون على الجماهير لنعيد سوياً الثقة للاعبين.

أخيراً، وليس آخراً، لدينا مواجهة ودية صعبة أمام صربيا، دعونا نعد الثقة لمنتخبنا الوطني ونقف خلفه، ونؤجل الحساب والهجوم إلى ما بعد المونديال، ولا يمنع من النقد البناء بهدف التصحيح وليس الإساءة.

وللحديث بقية..