-A +A
حمود أبو طالب
من أراد معرفة الحراك الذي يحدث في المملكة عليه أن يزور الرياض بين فترة وأخرى ولا يكتفي فقط بسماع الأخبار عنها، صحيح أن المملكة تشهد حراكاً شاملاً في كل الجوانب، لكن الرياض تمثل الرمز والمعيار والمؤشر على ما يحدث في الوطن.

الرياض تسير بكل المقاييس لتصبح عاصمة عالمية، اقتصادياً وثقافياً وسياسياً ومالياً، عبر الحركة الكثيفة المستمرة والنبض المستدام الملموس في كل مجال.


سياسياً، لسنا بحاجة إلى تفصيل الأدوار التي تقوم بها السياسة السعودية خليجياً وإقليمياً ودولياً، فالحضور المؤثر لهذه السياسة في ترسيخ السلام وتهدئة النزاعات ونزع فتيل الخلافات أصبح محط تقدير واحترام وثقة المجتمع الدولي بالمبادرات التي تقدمها.

أما الرياض الاقتصادية فإنها أصبحت نجماً بارزاً على المستوى الدولي، فقوة الاقتصاد السعودي صارت تستقطب الاستثمارات الضخمة والشركات العالمية العابرة للقارات. كنا في لقاء مع وزير الاقتصاد مساء الإثنين الماضي ضم مجموعة كبيرة من الكتّاب والإعلاميين قدّم فيه عرضاً لأبرز مستجدات الاقتصاد السعودي مدعوماً بالأرقام والإحصاءات ليتأكد لنا أن اقتصادنا الآن تديره عقول واعية بمهارة واحترافية، فرغم الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة جائحة كورونا وتضرر كثير من الدول الاقتصادية الكبرى فإن المملكة تجاوزت المرحلة بنجاح كبير دون اهتزازات مؤثرة، وحافظ اقتصادها على توازنه ومتانته.

وعندما نتحدث عن الرياض فإن كل ما يحدث فيها يشع في بقية مناطق المملكة؛ لأنها مركز القرارات والتخطيط وسياسات التنفيذ. إنها العاصمة التي تزدحم بالفعاليات والنشاطات والمبادرات التي تترجم رؤية المملكة التي أصبحت تتقدم على برنامجها الزمني.