-A +A
خالد السليمان
وفقاً لما نشرته بعض الصحف، علقت مجموعة من مشاهير التواصل الاجتماعي الكنديين في أحد منتجعات المكسيك بعد أن ألغت رحلة العودة شركة الطيران التي أقلتهم من كندا إلى المكسيك للقيام بحملة ترويجية لأحد المنتجعات السياحية، وذلك بسبب الفوضى التي سببوها خلال رحلة الذهاب بالرقص والغناء والتصوير والتدخين ونزع الكمامات وعدم الالتزام بإجراءات سلامة السفر!

رئيس الوزراء الكندي وصف هؤلاء المشاهير بالأغبياء، وشبه تصرفاتهم التي أظهرها مقطع مصور بأنها صفعة على الوجه في الوقت الذي تكتظ فيه المستشفيات بمرضى كورونا، بينما قررت هيئة الطيران الكندي فرض غرامات تصل إلى ٥ آلاف دولار لكل راكب من المجموعة!


في الحقيقة لا يختلف بعض مشاهير التواصل الاجتماعي عن بعضهم مهما اختلفت جنسياتهم ودولهم، فالقاسم المشترك بين هؤلاء البعض هو الطيش والحمق والافتقار للوعي الكافي لتمييز التصرفات الصحيحة، وبرأيي أن جزءاً من المشكلة يعود لعجز هؤلاء المشاهير عن التعامل مع صدمة الشهرة الطارئة، تماماً كما يعجز البعض في التعامل مع الثروات المفاجئة، فيفشل في التأقلم مع التحول المفاجئ في حياته وتضطرب تصرفاته مع افتقاده للحكمة والمعرفة والموهبة اللازمة لحفظ اتزانه والتصرف بشكل صحيح!

عندنا هنا نماذج مشابهة، هم في واقع الأمر ضحايا للشهرة الطارئة والثروة المفاجئة، وهم بحاجة للمساعدة ربما أكثر من المحاسبة، وهذه المساعدة تكمن في سن القوانين التي تنظم المحتوى وتضع قواعد الإعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي!

باختصار.. نساعدهم كي نساعد مجتمعنا في الحد من أضرارهم!