-A +A
خالد السليمان
تسجل بعض دول أوروبا وبريطانيا عودة لارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا، بينما ما زال الفايروس يحصد ضحاياه في دول لم يمنحها أي هدنة مثل أمريكا والمكسيك والبرازيل، أما إسرائيل التي كانت توصف بأنها نموذج ناجح لمكافحة الفايروس فقد سجلت انتكاسة لافتة !

في السعودية تسجل أرقام العدوى تراجعاً مستمراً في أعداد المصابين خلال الأسابيع الماضية مع زيادة مستمرة في عدد الفحوصات التي تجريها وزارة الصحة ما يعطي مؤشرات مطمئنة على انحسار العدوى، لكن الانتكاسة الأوروبية تنبه إلى أن الالتزام باحترازات الوقاية والتباعد في الحياة العامة يبقى الضمانة الأساسية للسيطرة على انتشار الوباء !

في الدول التي عادت معدلات الإصابة فيها للارتفاع يبدو أن الناس قد نسيت حاجتها لارتداء الكمامات واتباع التعليمات، وقد شاهدنا الحياة في مقاهي ومطاعم وأسواق وشواطئ مدن أوروبا وكأنها قد طوت صفحة الخطر، وهي مجازفة متهورة قد ترتد على الناس !

من هنا يبدو لي أن التفاؤل بعودة حركة السفر الدولي واستعادة الحياة الطبيعية قد يتأجل قليلاً، كما أن الحاجة في مجتمعنا السعودي للالتزام بإجراءات وتعليمات الوقاية والتباعد بات أكثر إلحاحاً، مع أهمية استمرار جهود التوعية وتنبيه المجتمع بأن الخطر ما زال قائماً ومازال رهن وعينا بالوقاية واتباعنا لإجراءات التباعد !

والأكيد أن العالم لن يهزم كورونا كوفيد-19 بالضربة القاضية إلا عند إيجاد لقاح فاعل له، وحتى ذلك الحين لا نملك إلا أن نرفع قفازاتنا ونحمي وجوهنا من لكماته الخاطفة !