-A +A
عبده خال
في الأزمات تظهر قوة الدولة ونبلها في تحمل مسؤوليتها كاملة من غير التحجج لقصور دورها لأسباب مختلفة.

ونحمد الله أن دولتنا من البدء كانت خططها متقدمة في جميع الجوانب، وشملت رعايتها المواطن والمقيم وأضافت على ذلك تحملها المخالفين لأنظمة الإقامة، إذ إن الوضع الكارثي للفايروس قد تمدد على وجه البسيطة.

ولأننا مشمولون بالرعاية في كل شيء وجب شكر رجالٍ وطنيين إلى الآن وهم يديرون الأزمة باحترافية وبخطوات متقدمة، وهذا ليس بمستغرب إذ إن المملكة لها باع طويل في استقبال الملايين طوال السنة من حجاج ومعتمرين، وعلى سبيل المثال إدارة الحج الذي يتجمع فيه الحجيج في أيام معدودات وعلى مساحة ضيقة، وكل عام تكون جودة الرعاية في جميع المجالات ناجحة من غير إخفاق في أي مجال.

وفي هذه الأيام نجحت إدارة الأزمة في خطواتها وخططها المتلاحقة.

وأن يتم حجر الأحياء لهي خطوة متقدمة أرى أن تسحب على جميع أحياء المدن والقرى بحيث يتم تضييق الخناق على انتقال الفايروس، وعندما لا يدخل ولا يخرج أحد من حيه هو نفس التطبيق بمنع مغادرة أي مدينة أو الدخول عليها.

أعلم أن الأمر به صعوبة في توفير المراقبين من رجال الأمن، إلا أن المواطنين أثبتوا التزامهم للتعليمات من غير القفز عليها، فلو تم الإعلان عن عزل كل حي دخولاً وخروجاً أتصور أن المواطنين سوف ينفذون ذلك العزل.

ينفذون ذلك لأن الفايروس كائن مرعب يرغب باقتطاف وإزهاق الأنفس، فلا بد أن نمكث في بيوتنا ساعات المنع وأن لا نخرج من حينا إلا في ساعات السماح بالخروج في الفترات الصباحية.

أخيراً مهما فعلت الدولة هي بحاجة للتكاتف من أجل تضييق الخناق على فايروس نازل دول العالم مجتمعة ولا يزال يجوب الأرض من غير توقف.. فلنوقفه بالابتعاد عن معركة تجوله.

abdookhal2@yahoo.com