-A +A
خالد السليمان
رغم أن جميع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد تبدو غير شعبية كونها تحد من حرية حركة الحياة في المجتمع، إلا أنها وجدت ترحيبا شعبيا واسعا كونها تحقق المصلحة العامة.

هذا القبول الذي أظهره المجتمع السعودي تجاه قرارات وقف السفر للعديد من الدول ومنع العمرة ووقف العديد من الأنشطة المجتمعية والحجر على إحدى المحافظات وتعليق الدراسة يعكس وعيا عاليا للمواطن السعودي وتقديرا للصالح العام، وإدراكا بأن هذه الإجراءات ستسهم بالإضافة لحماية المجتمع والحد من فرص انتشار المرض ستسهم بقصر مدة الأزمة.

وعندما ننظر إلى الحالة في إيطاليا وإيران وبعض الدول التي تأخرت في اتخاذ إجراءاتها الاحترازية نجد أن كلفة الأزمة كانت باهظة وتداعياتها على مجتمعاتها كبيرة، بينما كانت الدول الأكثر تحوطا أكثر قدرة على التعاطي مع الأزمة والحد من آثارها.

لم تكن أي دولة في العالم بمنأى عن وصول فيروس كورونا إلى أراضيها، فالعالم اليوم عبارة عن جسد متشارك في شرايينه، ويسهم السفر في تنقل المصابين بين أركانه، وبالتالي فإن المشكلة لا تكمن في ظهور الحالات بقدر قصور الاحترازات التي تبذلها الحكومات لاحتوائه والحد من فرص انتشاره.

وفي السعودية، كان للإجراءات الاحترازية المبكرة والجاهزية الحاضرة والفاعلية اللاحقة دور في الحد من القلق في المجتمع وزرع الثقة بإجراءات سلطاته وشفافية تعاملها مع الأزمة.

المهم الآن أن دور المجتمع في اتباع إرشادات الوقاية العنصر الأساس في نجاح إجراءات الحد من تفشي الفيروس والانتصار عليه.