-A +A
خالد السليمان
جميع حالات الإصابة بفايروس كورونا المستجد المسجلة في السعودية حتى الآن مرتبطة بإيران والعراق، وكلاهما من البلدان المحظور السفر إليها دون تصريح مسبق، أي أن هؤلاء المصابين لم يخالفوا النظام وحسب بل وعرضوا مجتمعهم لخطر انتشار الوباء، وأظهروا عدم المسؤولية عند المنافذ الحدودية بإخفاء تواجدهم في دول موبوءة!

عقوبات نظام الجوازات للمسافرين إلى دول يحظر السفر إليها لا تتجاوز غرامة مالية قليلة وقد تصل إلى حرمان من جواز السفر لفترة محددة، وفي الغالب لا تتم هذه العقوبات إلا عند تجديد الجواز، أي أن المخالف قد ينجو من المساءلة لسنوات وقد ينجو للأبد بمساعدة صديق مقصر بمسؤولياته، ومن هنا تبدو الحاجة ملحة لتشريع عقوبات أكثر شدة ضد مخالفي قرار منع السفر إلى دول عدوة كإيران، كفرض غرامات مالية كبيرة أو سن عقوبات تصل إلى السجن، وفي ظل أزمة تفشي مرض كورونا المستجد فإن الحاجة أكثر إلحاحا لتشديد العقوبات، فالضرر الذي يقع على المجتمع من هؤلاء المخالفين اليوم لا يتوازى مع العقوبات الحالية في نظام الجوازات!

وإذا كانت إيران لا تختم على جوازات السعوديين لتسهل دخولهم إليها وتجاوز قرار حظر السفر السعودي، فإن موافقة المواطن على مثل هذا التحايل تعد جريمة تتجاوز كثيرا مخالفة السفر لدولة محظورة، وتضع هذا المواطن في موقع الشبهة والمساءلة المشددة، خاصة في ظل العداء الذي تكنه إيران ضد بلادهم وقطع جميع أشكال العلاقات بينهما!

الخلاصة.. قد يكون المواطن العائد من إيران بدوره ضحية للمرض، لكن السفر إلى إيران جريمة بحق الوطن والعودة منها بالكورونا جريمة أعظم بحق المجتمع!