-A +A
عبدالله صادق دحلان
إنجازات تستحق الإشادة في المملكة العربية السعودية يأتي في مقدمتها مطار الملك عبدالعزيز بجدة والذي طال انتظاره، كان حلما لكل مسافر أو قادم لمدينة جدة وعلى وجه الخصوص المعتمرين من الداخل والخارج، وبحق كان مطار الملك عبدالعزيز بجدة صورة لا تمثل التنمية أو الرؤية المستقبلية للمملكة، وقد امتلأت الصحف ووسائل التواصل بالنقد للمطار القديم وخدماته، واليوم أصبح من الواجب علينا إعلاميين ومواطنين وزوارا ومعتمرين أن نسجل شكرنا وتقديرنا للقيادة السعودية على إنجازها العظيم لمطار الملك عبدالعزيز الجديد الذي يعتبر نموذجا حديثا للمطارات العالمية مدعوما بالتقنيات الحديثة والكفاءات السعودية المتميزة من نساء ورجال متخصصين بجميع القطاعات سواء هيئة المطارات المدنية أو الجوازات والجمارك او الخطوط السعودية التي بحق استطاعت أن تحدث نقلة حضارية في خدماتها الجوية والأرضية وبطائراتها المحدثة، نعم يعتبر مطار الملك عبد العزيز الجديد واجهة حضارية لمنطقة مكة المكرمة في عهد أميرها المبدع خالد الفيصل والذي وضع لمساته في كل مشروع تنموي في منطقة مكة المكرمة، ومن أهم الصور الجميلة لمطار الملك عبدالعزيز بجدة تولي المرأة السعودية مسؤولية خدمات الجوازات للقادمين من خارج المملكة بكفاءة عالية وبسلوك حضاري في استقبال القادمين كما هو الحال في إدارة الجمارك التي تستخدم تقنية عالمية عالية في الكشف على الحقائب قبل استلامها من قبل المسافرين، ووجود العديد من الخدمات المساندة مثل المحلات التجارية وبوابات السفر المباشرة إلى الطائرات ومركز حديث للمواصلات يضم أحدث وسائل النقل مثل الممرات الكهربائية ومحطة قطار متكاملة لانتقال الركاب وسفرهم بسهولة داخل المطار بين بوابات السفر.

يأتي مطار الملك عبدالعزيز الجديد والذي تبلغ طاقته الاستيعابية في مرحلته الأولى حوالى 30 مليون مسافر سنويا بمساحة إجمالية تبلغ 810 آلاف متر مربع ويهدف إلى زيادة قدرته الاستيعابية لتصل إلى 80 مليون مسافر سنويا في عام 2030م ويمتاز بتصميم بعناصر معمارية تعبر عن بيئة مدينة جدة عروس البحر الأحمر البحرية، مكملا للمشروع العملاق الذي تم افتتاحه العام الماضي في منطقة مكة المكرمة قطار الحرمين الذي يعتبر أول قطار كهربائي سريع في المنطقة حيث يصل عدد محطاته 5 محطات من مكة المكرمة مرورا بمدينة جدة إلى المدينة المنورة ويصل طول مساره 450 كلم ويتسع إلى أكثر من 160 ألف مسافر يوميا و60 مليون راكب سنويا ويسير بسرعة 300 كلم في الساعة، والذي يعتبر إنجازا عظيما في عهد الملك سلمان، هي مشاريع عظيمة تخدم المسلمين بين المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويعتبر قطار الحرمين نقلة حضارية لوسائل النقل بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، ولقد نجحت هيئة السكك الحديدية في تقديم خدمات عالية الجودة في داخل وخارج القطار بالإضافة إلى خدمات الحجز الآلية وخدمات الضيافة داخل المقصورات في كل محطة، وأهم إضافة في الخدمات كانت مشاركة المرأة السعودية في جميع مراحل الخدمة لقطار الحرمين، وبحق تعتبر محطات قطار الحرمين في جدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة ضمن أرقى المحطات في العالم وبدون مبالغة، وهو حلم قديم تحقق في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، متمنيا أن يمتد خط قطار الحرمين للمنطقة الجنوبية وصولا غلى جيزان والشمالية وصولا إلى نيوم في الخطة المستقبلية، وتستكمل شبكة السكك الحديدية إلى العاصمة الرياض لأن زيادة النمو السكاني في المملكة مستقبلا لن تستطيع شبكة الطيران الجوي استيعاب الطلب عليها، بالإضافة إلى أن من أهم عناصر توطين التنمية هو تنمية المشاريع في المناطق الصغيرة.

كاتب اقتصادي سعودي

abdullahdahlan@yahoo.com