-A +A
عبدالله صادق دحلان
أصبحت الغرفة التجارية الصناعية بالعاصمة الرياض بوصلة للغرف السعودية أداء وتميزا وإبداعا تقود بها بقية الغرف السعودية، وهذا ليس غريبا عليها بإنجازاتها المتعددة منذ سنوات طويلة، تشرفت الأسبوع الماضي بحضور الاحتفال برواد لجنة شباب الأعمال بمناسبة مرور 15 عاما على تأسيسها في غرفة الرياض، وقد كان الاحتفال تكريما للذين تخرجوا من لجنة شباب الأعمال ليتولوا مسؤوليات كبرى في بعض المناصب الحكومية كوزراء ونواب وزراء ورؤساء هيئات حكومية أو كرجال أعمال، رؤساء ونواب رؤساء لغرفة الرياض ورؤساء ومديري عموم لشركات مساهمة وتكريم للرواد من رؤساء غرفة الرياض وأمنائها العامين سابقا والذين كان لهم دور كبير في تأسيس ودعم ومساندة لجنة شباب الأعمال المنبثقة من غرفة الرياض وعلى رأسهم الشيخ عبدالرحمن الجريسي والمهندس سعد المعجل والدكتور عبدالرحمن الزامل والأستاذ حسين العزل والأستاذ حمد الحميدان والدكتور فهد السلطان، ولم تنسَ لجنة شباب الأعمال ورئيس وأعضاء الغرفة كاتب هذه السطور أمين عام غرفة جدة آنذاك، لقد كانت لمسة وفاء وتقدير من اللجنة وغرفة الرياض وإن كان قد غاب عن بعض رؤساء وأعضاء الغرف الجدد في تكريم الرواد الذين رأسوا مجالس إدارات الغرف وأداروا الغرف، إلا أن غرفة الوفاء (غرفة الرياض) لم تغفل عن المبدعين الداعمين والمساندين لشباب الأعمال بصرف النظر عن مناطقهم، وبرعاية كريمة من نجمين من نجوم الوزراء الشباب من رجال الأعمال معالي الزميل الدكتور ماجد عبدالله القصبي الشاب المخضرم من شباب الشيوخ وزير التجارة والاستثمار، ومعالي الزميل الأخ أحمد سليمان الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وبحضور أخي الزميل الأستاذ عجلان عبدالعزيز العجلان رئيس غرفة الرياض والأستاذ علي صالح العثيم رئيس لجنة شباب الأعمال.

وشارك في الإعداد والتنسيق الشاب المتميز صالح الطويان وزملاؤه ومجموعة من أوائل الرؤساء للجنة شباب الأعمال يتقدمهم أخي معالي الأستاذ المتميز بدر العساكر والأستاذ محمد الزامل ومجموعة كبيرة من شباب الأعمال، وقد استمعت إلى الحوار المباشر بين معالي وزير التجارة ومعالي وزير العمل مع رجال المستقبل من شباب الأعمال، وأيقنت أن اختيارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان كان اختيارا متميزا للوزراء الشباب من القطاع الخاص، والذين تجاوزوا الاثني عشر وزيرا قادمين من القطاع الخاص وهي شهادة يعتز بها القطاع الخاص ويؤكد توجه القيادة السعودية للشباب السعودي وللقطاع الخاص بوجه خاص.

لقد أبدع الوزيران في أدائهما وحوارهما وفي الحقيقة انبهرت بثقافتهما العالية وقناعاتهما الكبيرة المرتبطة بأدائهما المتميز لمستقبل وطننا الغالي، وتأكد لي بأن كل ما كتب وخطط له لتحقيق الرؤية المستقبلية لوطننا هو حقيقة تنفذ الآن على أرض الواقع، وأن التطور الذي تعيشه المملكة يعتبر ثورة في عالم التغيير للتطوير في مختلف المجالات والقطاعات وأن عصر الاقتصاد الرقمي أصبح هو سمة الاقتصاد السعودي وأن عصر التقنية الحديثة هو عنوان الخدمات المقدمة من جميع القطاعات الحكومية سواء في القضاء والعدل والخارجية والداخلية والتجارة والعمل والاستثمار وفي الصناعة والتعليم والصحة، وفعلا أثبت الوزراء وكبار المسؤولين في القطاعات الحكومية أنهم قادرون على التغيير للتطوير بأسرع من قدرة القطاع الخاص على مواكبة التطوير، وهي حقيقة لمستها من مطالبة بعض شباب الأعمال من الوزراء للتخفيف من سرعة التطوير ليتسنى للقطاع الخاص مجاراتهم، وهي شهادة تسجل للأمير الشاب ولي العهد محمد بن سلمان الذي بحماسه وبنظرته المستقبلية تقدمت المملكة في التنافسية العالمية الى مراتب متقدمة في مختلف المجالات، وقد سجلت هذا بالتفصيل في كتابي الذي صدر مؤخرا «طموح وطن» ويصعب علي سرد التطور الذي نعيشه في مقالة واحدة، لقد كان حلما نحلم به منذ 40 عاما في الغرف التجارية ولم أتوقع أن أرى هذا الحلم قد تحقق في 5 سنوات من حكم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

* كاتب اقتصادي سعودي

abdullahdahlan@yahoo.com