طالب عدد من المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي برفع الرواتب الشهرية التي تصرف لهم، مشيرين إلى أنها قليلة ولا تمكنهم من توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وذكر بعضهم أنهم اضطروا لممارسة أعمال أخرى للوفاء بالمتطلبات الحياتية لأسرهم، مطالبين بالالتفات للمستحقين الأساسيين كالأرامل والمطلقات والمسنات اللواتي لا يملكن من يصرف عليهن.
وأوضحوا أن تكاليف السكن تلتهم النصيب الأكبر من الرواتب التي تصرف لهم شهريا، مؤكدين أن التقارير الرسمية تشير إلى أن ما نسبته 40 في المائة من مستفيدي الضمان الاجتماعي يعيشون في مساكن مستأجرة تستهلك قدرا كبيرا من دخلهم.
وبين علي أحمد أن المرتب الذي يتقاضاه من الضمان الاجتماعي البالغ 1700 ريال لا يكفي أسرته المكونة من ثمانية أطفال، مشيرا إلى أن المبلغ سرعان ما يختفي لتوفير متطلبات الحياة التي تزيد كلفتها يوما بعد آخر، مبينا أن ارتفاع الأسعار يثقل كاهل كثير من الأسر من ذوي الدخل المحدود.
وقال أحمد: «نصاب بالإحباط ونحن نشاهد المرتب البسيط يختفي سريعا لتدبير مستلزمات الحياة، فأبنائي تزداد طلباتهم يوما بعد آخر، بينما مبلغ الضمان كما هو لا يزيد»، مشيرا إلى أنه راتب الضمان لا يكفي ليوم أو يومين، ما دفعه للعمل في بيع الخضار عبر بسطة صغيرة بحثا عن دخل يسد به حاجة أسرته.
وأشار إلى أنه يعود من البسطة بمصروف ليوم واحد فقط على أن يبدأ رحلة أخرى في اليوم التالي، متمنيا زيادة قيمة الراتب ليسهم في تدبير الحد الأدنى من المستلزمات الحياتية.
إلى ذلك، أكدت الأرملة أم أحمد، أنه ما أن تستلم راتب الضمان حتى تتلقى سيلا عارما من «الديانة» وأصحاب المتاجر مطالبينها بسداد ما عليها من دين، مبينا أنها تتقاضى 2000 ريال ويذهب كله لبعض الذين اقترضت منهم، فيما تتهرب من الآخرين على أمل أن تسدد لهم في الشهر المقبل.
وأفادت، أنها تعول أسرة مكونة من خمسة أفراد ما يجعلها تعيش في ضغط نفسي حرصا منها على أن تدبر لهم حياة كريمة، ملمحة إلى أن الفرح فارق منزلها بسبب عدم قدرتها على تدبير المتطلبات الأسرية، إضافة إلى أن الديانة يسببون لهم الإزعاج، «فهم يطرقون أبواب منزلها للمطالبة بحقوقهم». واتفقت مريم علي وأم عبدالله على ضعف مستحقات الضمان الاجتماعي، مشيرتان إلى أن إيجار المنزل يلتهم النصيب الأكبر من الراتب، إضافة إلى فواتير الكهرباء والاتصالات والمياه، مبينين أن تلك المعاشات تنفد بعد ساعات قليلة فقط من استلامها مما يجعلهم يعيشون ظروفا حياتية صعبة مع أسرهم إلى أن يأتي موعد مستحقات الشهر التالي.
وأفادت أم عبدالله، أنهن يلزمن منازلهن هربا من المطالبات المالية الأخرى من أصحاب المطاعم والمحلات التجارية الأخرى، متمنية تدارك الوضع سريعا وزيادة رواتب الضمان خصوصا أن الأسر تزداد بينما الرواتب كما هي لا تتطور. وطالب عدد من المسنين المشمولين بنظام الضمان الاجتماعي الجهات المختصة برفع استحقاقات الضمان، حتى يتمكنوا من توفير متطلبات حياة كريمة لأسرهم، موضحين أن إيجارات المساكن تلتهم النصيب الأكبر من تلك الرواتب.
رواتب الضمان تتلاشى أمام متطلبات الحياة
6 يناير 2015 - 19:12
|
آخر تحديث 6 يناير 2015 - 19:12
رواتب الضمان تتلاشى أمام متطلبات الحياة
تابع قناة عكاظ على الواتساب
• محمد الكادومي (جازان)