خلال أيام مضت، قرأت عدة مواضيع نشرتها صحفنا المحلية تتعلق بالتعليم الموازي والانتساب والتجسير، فأحدها يقول قررت وزارة التعليم العالي حصر تحمل الدولة تكاليف برامج التعليم الموازي للبكالوريوس والماجستير في الجامعات السعودية لثمانية تخصصات فقط، ونتيجة لذلك طالبت الجامعات الطلاب المقبولين في برامج التعليم الموازي التي لا يشملها الأمر الخاص بتحمل الرسوم دفع رسوم الدراسة، والثاني عن أن كلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الطائف منحت 300 طالب وطالبة في التجسير فرصة شهرين لسداد الرسوم، أما الآخر فيمثل رسالة موجهة من طالبة إلى مسؤولي نظام الانتساب في الجامعات تسأل: لماذا استحدث هذا النظام، وتدعي بأن خريجي الانتساب بحكم المنفيين بسبب كلمة انتساب، وأن الأفضلية عند شغل الوظائف للمنتظمين.
حقيقة أن هذا الوضع مؤلم ومؤلم جدا، فطلاب يحرمون من الانتظام إما بسبب العمل من أجل تأمين لقمة العيش، أو بسبب ما يسمى بالقياس أو لظروف عائلية أو مرضية، ولا يكفى حرمانهم من الانتظام وحرمانهم من المكافأة، بل مما يزيد الأمر علة أو مما يزيد الطين بلة أن يطلب منهم دفع رسوم؟ (أحشفا وسوء كيل) أليسوا من أبناء الوطن وهل يقام لهم محاضرات خاصة بهم غير التي تقدم للمنتظمين فيترتب عليها أجور للمحاضرين والمدرسين، أم أنها تدخل صناديق الجامعات لتدخل ضمن مصروفاتها، إن كل جامعة اعتمد لها من ميزانية الدولة ما يغطى مصروفاتها ويزيد، ولذا فمن واجب وزارة التعليم العالي وكذا الجامعات الالتفات إلى هذا الموضوع المؤلم، والعمل على أن يعامل طلاب الانتساب مهما كان نوع تخصصهم أو توجههم كمعاملة ذوى التخصصات الثمانية من حيث تحمل الدولة رسوم الجميع، علما أن البعض ممن سيدفعون تلك الرسوم قد يعجزهم الأمر، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، فكل طالبي العلم أبناء الوطن منتظمهم ومنتسبهم أو موازيهم.. أسأل الله التسهيل للجميع.
أخبار ذات صلة
