يعد نظام (ساند) التأمين ضد التعطل عن العمل أحد برامج المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتعزيز الأمان الوظيفي لدى موظفي القطاع الخاص والحكومي، والذي طبق بالتعاون مع وزارة العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية اعتبارا من 1 / 11 /1435هـ للمنشآت التي تتبع التقويم الهجري، ومن 1/ 9/2014 للمنشآت التي تتبع التقويم الميلادي. وهذا النظام يكفل تقديم التعويض للمشتركين المتعطلين عن العمل الذين فقدوا وظائفهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، وتوفير مصدر دخل شهري لهم خلال الفترة الانتقالية الواقعة، فيما بين الوظيفة السابقة وفرصة الحصول على وظيفة جديدة، ويطبق بصورة إلزامية على جميع الموظفين السعوديين في القطاعين الخاص والحكومي المشمولين بفرع المعاشات من نظام التأمينات الاجتماعية دون تمييز في الجنس، حيث يتم تسجيلهم بالنظام آليا، بشرط أن يكون سن المشترك عند بدء تطبيق النظام عليه دون سن التاسعة والخمسين سنة، ويشترط لصرف التعويض توفر مدة اشتراك لا تقل عن (12) شهرا في نظام التأمينات، وألا يكون المشترك قد ترك العمل بإرادته أو بسببه وألا يكون له دخل من عمل أو نشاط خاص. حيث إن نسبة الاشتراك فيه بلغت 2في المئة شهريا من الأجر الخاضع للاشتراك تدفع مناصفة بين صاحب العمل والمشترك، ويصرف التعويض لمدة12 شهرا في كل مرة من مرات الاستحقاق بواقع 60في المئة من متوسط الأجور الشهرية الخاضعة للاشتراك، عن كل شهر من الأشهر الثلاثة الأولى، على أن لا يتجاوز مبلغ التعويض 9000 ريال شهريا، وبنسبة 50في المئة من هذا المتوسط عن الأشهر التسعة المتبقية على أن لا يتجاوز مبلغ التعويض 7500 ريال شهريا، ولا يقل الحد الأدنى للتعويض عن مبلغ 2000 ريال أو 100في المئة من آخر راتب، أيهما أقل. ولما كان الهدف من البرنامج هو استفادة المشترك من البرنامج، كون التعطل عن العمل لسبب خارج عن إرادة المشترك في البرنامج . فالفكرة جيدة للبرنامج، وأن البرنامج مهم ومطلوب لدعم سوق العمل والتوطين، فهو ينطبق فقط على المشتركين بنظام التأمينات وغالبيتهم من القطاع الخاص وقد عارضه الكثير من المواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي؛ وذلك بسبب تحملهم نسبة 1في المئة. ولما كان المبلغ المتحصل من البرنامج والقريب من 2 مليار ريال سوف يكون لصالح التأمينات وستوفر منه سنويا مبلغا لابأس به وبنفس الوقت لاتوجد لدينا أرقام معلنة عن عدد المتعطلين في وزارة العمل، والباحثين عن عمل، حيث إن صندوق الموارد البشرية (هدف) لديه برامج كحافز والبحث عن عمل، وعنده إيرادات كبيرة، وبالتالي لن يكون هناك مشتركون أعدادهم كبيرة؛ وذلك لأن سوق العمل في المملكة كبير ويفتح فرص عمل، بالإضافة لدعم التوطين.
* أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف