طريق الحجاز الجديد.. مسافة طويلة من الأرض تمتد لمئات الكيلو مترات التي تصل بين مدينة الطائف والعاصمة الرياض.. يمر خلالها الطريق عبر العديد من المدن والمحافظات والقرى والمراكز التي يقع بعضها على الطريق، والبعض الآخر يتفرع عنه في مناطق صحراوية نائية..جولة «كشف المستور» التي قامت بها «عكاظ» على طريق الحجاز.. رصدت من خلالها واقع الطريق والمشاريع المنجزة والتي قيد التنفيذ والحوادث التي يشهدها هذا الطريق الدولي الذي يكتسب اهمية كبيرة لكونه ممرا لحجاج البر القادمين من المنطقتين الوسطى والشرقية والقادمين من خارج المملكة من دول الخليج وغيرها من حجاج البر. يعتبر طريق الحجاز حلقة وصل هامة تربط شرق المملكة ووسطها بغربها والأماكن المقدسة فيها.. ولمروره بعدد من المحافظات الكبيرة والمراكز والقرى ذات الكثافة السكانية الكبيرة..
مدن على الطريق
ما أن تودع عروس المصائف الطائف على طريق الحجاز الجديد متوجها نحو العاصمة الرياض حتى تبدأ عيناك برصد التجمعات السكانية الصغيرة على يمين ويسار الطريق.. وتبدأ بالمرور باللوحات الارشادية يمنة ويسرة التي تشير الى القرى والهجر الكثيرة التي يخدمها هذا الطريق بالغ الأهمية.. وتستمر في السير على الطريق الدولي لتقابلك المراكز والمدن والمحافظات الأكبر حجما وكثافة سكان الواحدة تلو الاخرى وهي حسب ترتيب موقعها الجغرافي تباعا من الطائف وصولا الى الرياض كما يلي: الطائف، المويه، ظلم، الحفيرة، الخاصرة، حلبان، الرويضة، القويعية، الجلة، تبراك، المزاحمية، الرياض.
هموم بالجملة
في بداية جولتنا ركزنا على النواحي الخدمية والاقتصادية والاجتماعية والآثار في المحافظات والمدن والمراكز والقرى الواقعة على طريق الحجاز.. والطبيعة السكانية والعمرانية والمشاريع القائمة والتي قيد التنفيذ وحتى المستقبلية منها.. وما هو في اطار احتياج الأهالي والسكان في هذه المناطق.. ورصدت «عكاظ» بعض الملاحظات العامة التي تشترك فيها معظم هذه المناطق على الطريق.. وملاحظات اخرى توجد في منطقة ولا توجد في اخرى.. ومن هذه الملاحظات العامة: -معظم الطرق المتفرعة عن الطريق الرئيسي والموصلة الى القرى البعيدة والنائية وحتى القريبة من الطريق هي طرق ترابية تحتاج الى السفلتة، وهناك مطالبات عديدة من سكان هذه القرى والهجر بهذا الشأن.. بعضها مضت عليه عدة سنوات ولم ينفذ شيء حتى الآن.
-بعض المدن والمراكز الواقعة على الطريق الرئيسي مباشرة تعاني ايضا من الطرق الترابية وغياب السفلتة والأرصفة والإنارة. -تنتشر في بعض هذه المراكز والمدن الصغيرة ظاهرة البيوت المهجورة بكثرة.. والأحياء العشوائية كذلك. -بعض هذه المدن والمراكز تعاني من مشكلة تدفق المياه بانتظام ونوعيتها ودرجة نقائها تشكل هاجسا كبيرا لهم.
-نقص واضح في الخدمات الصحية والمستشفيات ذات الطاقة الاستيعابية الكافية.
-نقص واضح في الكثير من الدوائر الحكومية الخدمية التي يحتاجها السكان واضطرارهم الى السفر للوصول الى أقرب مدينة أو مركز يوجد به فرع للدائرة الخدمية المنشودة.
-السفر برا هو السبيل الوحيد للوصول الى جميع هذه المناطق عبر مساحة شاسعة تحتاج الى وجود مطار اقليمي يتوسط هذه المناطق ويسهل عملية سفر السكان الى المدن الكبرى ولا يجعلهم عرضة دائمة لحوادث الطريق ومخاطره.
-وجود أماكن أثرية مهملة وتحتاج الى حماية وصيانة.
-عدم وجود كليات بنات أو بنين قريبة من بعض هذه المناطق مما دفع الكثير من سكانها الى الهجرة الى المدن الكبرى ليكونوا قرب أولادهم أثناء تحصيلهم الجامعي.
وغيرها من الملاحظات التي سوف نرصدها خلال جولتنا عبر الالتقاء بسكان هذه المناطق ومن ثم نقلها الى المسئول للوقوف على رأيه ورده على كل هذه الملاحظات.
مستوصف بلا طبيب
الشيخ فيحان سعيد طلق العازمي أحد أعيان مركز ظلم يقول: نعاني نحن سكان مركز ظلم من مشكلة كبيرة في المستوصف الوحيد في المركز ودوام العاملين فيه وعندما نحتاج الطبيب المعالج لا نجده في الغالب.. وعند وقوع حادث أو حالة طارئة نذهب إليه في بيته ونحتاج الى دعم المستوصف بكوادر طبية أكثر لأن طبيبا واحدا لا يكفي على مدار الأربع وعشرين ساعة لحين اكمال بناء المستشفى الجديد الذي يحتاج هو ايضا الى تسريع آلية العمل فيه واكمال بنائه وتأثيثه وتوفير العاملين فيه ليتمكن من خدمة المركز والقرى التابعة له.
غياب الخدمات
ويضيف العازمي: رغم المساحة الجغرافية الكبيرة التي يغطيها مركز ظلم الا انه يفتقر الى غياب الكثير من الخدمات الحكومية فلا يوجد لدينا جوازات او ادارة احوال مدنية او مكتب للضمان الاجتماعي، وليس لدينا حتى باص لنقل الطالبات، وغيرها كثير مما يحتاجه المركز والقرى والهجر التابعة له.
الماء والدواء والتعليم هاجس الأهالي
صراع البقاء على طريق الحجاز
24 مارس 2007 - 19:29
|
آخر تحديث 24 مارس 2007 - 19:29
صراع البقاء على طريق الحجاز
تابع قناة عكاظ على الواتساب
جولة: د. محمد الحربيتصوير: عبدالله المقاطيالحلقة (1)