•• عندما تأسس مجلس التعاون في العام (1982م) كان الهدف الأبرز واضحا.. وهو تطوير هذه الصيغة إلى مستوى أرفع.. بعد اكتمال مقومات التكامل والتفاهم وتبلورها..
•• وبعد أن تجاوز المجلس الثلاثين عاما من عمره.. كان لا بد أن يحدث ما خطط له الشركاء بقوة.. وبتلقائية متناهية..
•• لكن.. أن نأتي بعد كل هذه المدة.. لنختلف على أسس قيام هذا المجلس بدلا من أن ننطلق إلى ما هو أفضل.. وأقوى.. فإن ذلك شيء مؤسف للغاية.. ومحزن لكل خليجي.. وعربي.. يدرك طبيعة الأخطار والتحديات التي تحيط بمنطقتنا من كل جانب..
•• مبرر هذا الكلام.. هو شعوري بالألم لحالة التعثر التي تمر بها الجهود الخليجية المخلصة لإعادة الشقيقة قطر إلى مسار القطار الخليجي الصحيح.. تمهيدا للانطلاق بفكرة الاتحاد الخليجي في الاتجاه الذي تفرضه جميع المعطيات الراهنة..
•• أقول التعثر.. لأن اللغة الحزينة التي نشتمها من تصريحات أمين مجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني بعد اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في جدة أمس الأول عن .. أهمية مواصلة اللجنة أعمالها للحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس وتصميمها على الحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي حققتها مسيرة العمل المشترك وتعزيزها في كل المجالات.. هذه اللغة أعطت انطباعا مبكرا بأن الأمور لا تسير على النحو المأمول.. وأن الاستجابة القطرية لتنفيذ ما التزمت وتعهدت به لا تبدو كاملة.. وأن الهوة بينها وبين سائر أشقائها ما زالت عميقة.. فكيف إذن نتفاءل..؟ ولماذا لا يصيبنا الشعور بالقلق..؟ وكيف لا يحبطنا هذا الواقع المؤسف حتى الآن؟..
•• إننا ودون الحاجة إلى التعرض لذكر الأسباب المؤدية لتلك الفجوة الكبيرة نحس بأن الوقت حساس ودقيق.. وبالتالي فإنه لا مصلحة لمسيرة دول الخليج المباركة أن تتوقف أو تتعطل لمجرد أن طرفا واحدا ووحيدا اختار طريقا آخر.. وبالتالي فإنه لا بد من حسم الأمر بدلا من استغراق الوقت في «محاولات» لم ولن تجدي على ما يبدو في إثناء الشقيقة قطر عما اختارته لنفسها من سياسات ومواقف وتوجهات.. وإن كنا نتمنى من كل قلوبنا أن يحدث العكس.. ويظهر ما يؤكد خطأ نظرتنا المتشائمة هذه.. وبالسرعة القصوى..
•• نقول بالسرعة القصوى.. لأن المنطقة مقبلة (الشهر القادم) على مرحلة فاصلة ومصيرية.. وعلينا أن نحسم الوضع مع قطر قبل ذلك.. حتى نعرف إلى أين نتجه وماذا يجب علينا أن نفعل لتأمين منطقتنا من الداخل قبل الخارج.
ضمير مستتر:
[•• لعبة استغراق الوقت.. أخطر من نتائج الحسم مهما كانت مراراتها].
أخبار ذات صلة