منذ ولادة نادي النخيل في بيشة عام 1380هـ وحتى الآن و فريق كرة القدم لم يذق طعم الاستقرار أو الثبات على تشكيلة معينة أو مستوى معين فهو تارة ينافس على الصعود وتارة يحارب على البقاء من شبح الهبوط، و أصبح النادي أحد روافد أندية الدرجة الأولى والمنتخب ، حيث يمدها بالمواهب و اللاعبين المتميزين ، دون أن يستفيد النادي من تلك المواهب ، ليبقى في الظل ومن اللاعبين المنتقلين قديما الكابتن فهد الهريفي الذي ذكر بأن انتقاله في ذلك الوقت لنادي النصر كان عين العقل وفرصة ذهبية لو اهدرت لن تعوض.
النخيل حينذاك بل نوادي الدرجة الثانية بشكل عام كانت تفتقر إلى الوسائل والامكانيات التي تعين اللاعبين على الوصول والاستمرار في اللعبة ولو بقى في النخيل لما وصل لصفوف المنتخب وأكد على قول الكابتن فهد لاعب الهلال السابق والمنتخب حسين البيشي حيث قال ( شتان مابين الهلال والنخيل من جميع النواحي ) . وقد توالت هجرة اللاعبين من النادي بل أنها ازدادت في الفترة الحالية بشكل ملفت ، فقد انتقل في الفترة القريبة اللاعب سلطان خلف كابتن منتخب الناشئين إلى صفوف نادي الهلال بمليون ريال والان هناك تنافس من اندية الاتفاق والهلال والأهلي على كل من اللاعب محمد تركي وزايد البيشي بمبلغ 800 ألف والنادي يطالب بمليون ونصف أي ان النادي عازم على بيع اللاعبين.
ومن اللاعبين المنتقلين حديثا للنادي الأهلي جفين البيشي الذي قال بانه سجل في نادي النخيل في درجة البراعم واستمر مع النادي 8 سنوات وبقاؤه لم يضف له شيئا وانتقاله للأهلي اوصله للمنتخب ففرق الدرجة الثالثة مبرة للاعبين، واضاف زميله محمد عيد بأن الانتقال من دوري الدرجة الثالثة إلى الممتاز نقلة نوعية لايختلف عليها اثنان ولايلام المرء عندما يبحث عما يفيده وقد علق أمين عام نادي النخيل سياف المعاوي قائلاً: أن النادي لايستطيع أن يوازي الأندية الكبيرة من جانب الحوافز المالية والإمكانيات ، فالأندية الأخرى هي التي تقدم العروض لهم ، وهم يرضخون لرغبة اللاعب ، خاصة وأن العروض تغريه وتجعله يصر على الانتقال و الإدارة بالتالي تلبي رغبة اللاعب فهي لاتستطيع ان تقف في طريقه ، هذا من جانب ومن جانب آخر يستفيد النادي من قيمة اللاعب التي تساهم في رفع ميزانيته ويقول عن المواهب: لدينا العديد من المواهب في النادي وخارجه فبعض المواهب لانستطيع أن نوفر لها كل ما تريد وبالتالي لا نستقطب كل موهوب ، وأنا أطالب صاحب السمو الملكي سلطان بن فهد بن عدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب بإنشاء مركز تدريب للناشئين والبراعم في بيشة مشابها للمركز المنشأ في الأحساء خصوصا أن بيشة كما ذكرت وبشهادة الجميع منبع للمواهب الكروية . وأكد على قول الأمين أحد إداري النادي ( لايود ذكر اسمه) بقوله أن الإعانات لم تصرف منذ عام 1419هـ فالنادي معذور في بيع اللاعبين لكي يغطي مصروفاته فمثلا لو أن النادي لم يبع اللاعب سلطان خلف لما استطاع تيسير اموره .
وأضاف مدرب شباب نادي النخيل الكابتن عامر فايز بأن هناك لاعبين كثر لم ينتقلوا لأندية أخرى لكنهم ابتعدوا عن الكرة وذلك لارتباطهم خارج المحافظة وهذا يكشف سر تميز شباب النخيل حيث ان معظم اللاعبين في المرحلة الثانوية أي أنهم مستقرين نسبيا مما يجعلهم ينتظمون في النادي أما مسألة بيع اللاعبين فهي تبعثر أوراق التشكيلة وتشكل خلل في الفريق ولكن لسنا الوحيدين الذي نعاني من هذه المشكلة فالفرق الكبيرة أيضا تعاني منها ، راجح محمد قمشة من اللاعبين المتميزين العازفين عن النادي ذكر أن من أسباب هجره للنادي هو انه لايوجد مقابل لما اقدمه بل أصيب ولم يقم النادي بعلاجه وقال اللاعب حمد خليفة سبب تركي للنادي هو أن الادارة قد وعدتنى بوظيفة ولم توف بالوعد فغادرت المحافظة للبحث عن عمل. تسابق الفرق على نادي النخيل بالذات يعطي دلالة على وجود مواهب غير متوفرة في النوادي الأخرى ، يقول مدرب الفريق الأول بالنادي كمال حسب الله لمدة 25 سنة ( الكابتن كمال هو الذي اكتشف فهد الهريفي) قال أن بيشة مليئة بمواهب كروية فريدة ولكنها لا تستمر الذي يميز شباب بيشة هو حب الكرة الذي يجاري حب البرازليين لها فسابقا كان تمرين النادي مكون من أربع فرق كانت كلها بحجم الفريق الأساسي قدرة ومهارة ، وكنا نذهب للحواري التي كانت حينذاك كثيرة جدا بل كنا نجري معهم لقاءات كنا نخسرها. ومن أبطال الحواري اللاعب الدولي السابق فهد الهريفي والذي اختاره الأمير المرحوم عبدالرحمن بن سعود يرحمه الله بعد مباراة في دورة رمضانية في الرياض وأصر على ضمه للنصر ، كما أظن أن تضاريس بيشة السهله ومناخها الجنوبي وغذاء ابناء من التمر الذي يساعد على بناء الأجسام، كلها عوامل مساعده لايستهان بها أدت لولادة الموهبة في بيشة.
فايز سفر إداري النخيل وأحد كاشفي المواهب بالنادي قال: أن من أهم الأسباب أن لدينا أندية حواري تجاري أندية في الدرجة الأولى ونحن نعاني من عدم تعاون الأهالي معنا فنحن لدينا أسماء كثيرة لم نستطع تسجيلها لو أعطيت بعض المبادئ في اللعبة لرشحت للعب في المنتخب مباشرة لا أبالغ اذ لدى 15 لاعبا دون الثالثة عشرة هم بالفعل مواهب حقيقية تم اختيارهم من دوري المدارس
القوى موجودة في الساحة
المواهب في بيشة ليست في كرة القدم فحسب ، بل إنها نافست العالم بعدائين لديهم أرقام قياسية على مستوى ألعاب القوى استطاعت ألعاب القوى وبالذات المسافات المتوسطة والقصيرة في نادي النخيل لفت انتباه الكثير من المتابعين سواء محليا أو دوليا ،فمحليا أصبحت السرعات القصيرة في المنتخب حكرا على نادي النخيل ،ودوليا أصبحوا من أصحاب الأرقام القياسية على مستوى العالم فحمدان البيشي مثلا حصل على ذهبيةالعالم لعام 2002 وحصل على جائزة أفضل عداء في العالم في العام نفسه ، وزميله العداء محمد حامد حصل ثلاثة ذهبيات آسيا والعرب والإسلامية وقد حقق الإثنان أكثر من 50 ذهبية وقد برز قبلهما العداء محمد البيشي في عام1995 فحقق فضية بطولة العالم وتوالت الأرقام والبطولات على أيدى هؤلاء الأبطال ولحق بهم ثمانية عشر عداء كل منهم قد أحرز ميدالية ذهبية محلية وتشرف بتمثيل المنتخب . كل ماتقدم يعطي تساؤلات واستفسارات حول بروز هذه اللعبة خصوصا من بيشة فقط. المشرف العام على المسافات القصيرة في الإتحاد السعودي سعد شداد علق قائلا : ان تميز عدائي نادي النخيل في بيشة ملفت ويعطي براهين على وجود الموهبة ولعل تضاريس بيشة ومناخها لهما الدور الكبير في هذا البروز ، فلم يبرز أي نادي في المملكة في هذه اللعبة مثل نادي النخيل ، والإتحاد السعودي يعي هذا الأمر ويضعه في الاهتمام وأضاف عضو الاتحاد السعودي لألعاب القوى ومديرألعاب القوى في نادي النخيل ومدير مركز تدريب الناشئين لألعاب القوى في بيشة أحمد البدوي أن نادي النخيل سيظل لفترة طويلة وهو متميز في المسافات القصيرة فالنادي لديه لاعبين ناشئين لديهم أرقام جيدة وهذا بفضل الله ثم بفضل مركز تدريب الناشئين التي أنشأته وزارة التربية والتعليم في عام 1420هـ والذي يستقطب أبطال المسابقات المدرسية ويسجلهم في المركز ويصقل مواهبهم وهذا جعل فريق ألعاب القوى للناشئين مليء باللاعبين الجيدين حيث أثر إيجابا على مستوى الفريق الأول خاصة وان المركز تشرف عليه إدارة التربية والتعليم وعلى رأسها مدير التعليم ، ولاننسى جهود صاحب السمو الأمير نواف بن محمد رئيس إتحاد القوى في إرسال المدربين وأخصائيين العلاج الطبيعي للنادي ، ،،أما بالنسبة لبروز النادي في المسافات القصيرة فهو بسبب القدوة وذلك بفضل العداء الدولي السابق محمد حامد البيشي فبروز محمد وشهرته كان حافزا قويا لكل من حوله في أن يقدم على المحاولة فنحن يتقدم لنا الكثير ويتم اختيار الأكفاء والأبرز ، بالإضافة إلى العوامل الوراثية فاللاعب محمد حامد هوأبن عم العداء حامد البيشي ، وقد يكون هناك أسباب أخرى المهم أن النخيل سيطر لسنوات طويلة على هذه اللعبة فنحن لدينا بنية تحتيه جيدة ، وعلق محمد حامد البيشي (49) ميدالية عداء معتزل ومدرب ألعاب القوى في نادي النخيل قال ان النادي فيه عدائيين متميزين ومؤهلين للحصول على أرقام جيدة جيدا ولكن نقص الإمكانيات يحول دون وصولهم خصوصا للفريق الأول فهو بحاجة وسائل مساعده كصالات الحديد ومضمار داخل النادي فنحن نستخدم مضمار وصالة وزارة التربية والتعليم ، فحمدان البيشي ومحمد حامد الآن متواجدون في مدينة جدة لتوفر بعض الأجهزة غير الموجودة في بيشة ونحن الآن سنركز على الأسماء التي تم تسجيلها حديثا خصوصا ان حمدان البيشي سيعسكر في أمريكا ثلاث سنوات متواصلة وجميع أفراد المنتخب الأول سينتظمون في معسكر المنتخب ، حمدان البيشي أفضل عداء صاعد لعام2000 ذكر بأن تميز ألعاب القوى في نادي النخيل هو ان اللاعبين كالعائله الواحدة وكل منا يهتم وينصح الآخر ولعبتنا فردية لكنها في النخيل جماعية من خلا ل كثرة العدد الذي يحفزنا على إقامة مسابقات يومية وهذا مما جعلني أرفض عروض الانتقال لأندية أخرى ، محمد حامد البيشي بطل أسيا في ال200 متر ،يقول أن النادي يبالغ في قيمة العرض وانه قد تلقى عرض من ناديي الإتخاد والأهلي ولكن لم يتم الإتفاق للسبب السابق مضيفا أن الإتحاد السعودي لألعاب القوى برئاسة الأمير نواف بن محمد الذي ذلل جميع الصعوبات والعقبات التي تواجهنا .وتوفير المدربين العالميين كالسنغالي آمدو والأوكراني سوشلاف .
أخيرا : تبقى كرة القدم والعاب القوى هما اللعبتان المتميزتان في النادي وباقي الألعاب في حاجة إلى الاهتمام ، ولكن لا نستطيع إلقاء اللوم على النادي خصوصا أن الكل يعلم بأن النخيل في حاجة إلى وقفة من قبل الاتحاد السعودي لأنه من الأندية النادرة التي فيها خامات وليس لديها اجهزة تصنيع عكس معظم الأندية السعودية الأخرى والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر عل حصد جهود مثل نادي النخيل .
قدم اسماء كبيرة وبقى منزويا في الظل
النخيل يحترف تفريخ النجوم
13 أبريل 2006 - 18:02
|
آخر تحديث 13 أبريل 2006 - 18:02
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد آل مشوط (بيشة )