العنوان مثل شعبي معروف في أم القرى وما حولها «والباط» في اللغة الدارجة هي الإبط والرباط هو الوثاق، ويضرب المثل الآنف الذكر على سبيل القدح لفئات عديدة من الناس، منهم الذين يعدون فلا يوفون بالمواعيد الزمنية أو المكانية، فإذا وعد الواحد من تلك الفئة صديقا أو زميلا له بلقائه في مكان أو زمان معين أو قضاء حاجة له يستطيع «شعر الباط» قضاءها لو أراد ذلك، لم يف بوعده واختلق الأعذار للخروج من مأزق عدم الوفاء بالوعد الذي وضع فيه نفسه، فإذا سمع الناس الذين حول من أكل «خابور» الوعد العرقوبي، حسموا رأيهم فيما حصل له بقولهم: إن صاحبك شعر باط ما عليه رباط، وكونه مثل شعر الابط فإنه ليس موثقا بشيء يجعله مرتبطا به، فيه تجسيد لحالة الخلل الأخلاقي الذي يعاني منه ذلك الشخص الذي لا يقيم وزنا لعهد أو وعد حتى إنه يغدو بين مجتمعه وأصدقائه مشهورا «بقلي السمك» وهي كناية عن الكذب والادعاء لإقناع من يسمعه بما لديه من قدرات، فإذا قصده صاحب حاجة وشفعة في حاجته فإنه ينكمش ويبدأ في اختلاق الأعذار والمبررات وأن الذي يعرفه مسافر والآخر مريض، والثالث تقاعد والرابع في منزله قابع يشاهد التلفاز ويلتهم الكوارع وهو الاسم الرسمي للمقادم!
وإذا تأمل أي إنسان أخلاق وتصرفات من حوله فلا بد أنه سيجد من بينهم من يتمتع بصفات تؤهله لتطبيق المثل الشعبي عليه لأنه مهما حاول الادعاء وتأكيد ما لديه من قدرات فإن «المية تكذب الغطاس» فيصبح معروفا بين الناس بأنه شعر باط ما عليه رباط وأنه قد يكون فاقدا للشعور والإحساس!!
شعر باط ما عليه رباط!
13 يناير 2014 - 19:59
|
آخر تحديث 13 يناير 2014 - 19:59
تابع قناة عكاظ على الواتساب