إهدار الطاقة
28 سبتمبر 2013 - 19:52
|
آخر تحديث 28 سبتمبر 2013 - 19:52
تابع قناة عكاظ على الواتساب
تشير التقارير والإحصاءات الرسمية للاستهلاك المفرط للطاقة بمختلف أنواعها، حيث إن المملكة تستهلك محليا ما يقارب ثلث إنتاجها النفطي، وإن الطلب المحلي على الكهرباء في المملكة يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، وهو يصل إلى 9% سنويا، ويتسارع نمو الاستهلاك المحلي من البترول والغاز بمعدل يراوح بين 4-5 في المئة سنويا، وهو أعلى من معدل النمو الاقتصادي، مما ينذر بحدوث كارثة اقتصادية وبيئية، إذا لم يتم العمل على تلافيها في أسرع وقت ممكن. فقد يساهم النمط الاستهلاكي الحالي، الذي ارتفع بنسبة 30 في المئة خلال الفترة الأخيرة إلى قلة دخل المملكة من الصادرات البترولية والغاز، في حين أن الدول الصناعية نجحت في تخفيض كثافة الطاقة على مدار العقدين الأخيرين بنسبة 51 في المئة. وقد أفاد الفريق التوعوي لبرنامج السعودي لكفاءة الطاقة عن وجود خطة توعوية طويلة المدى يتم إعدادها حاليا، حول ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة، بهدف رفع الوعي لدى جميع أفراد المجتمع ومؤسساته في ما يخص الهدر الحاصل في استهلاك الطاقة حاليا. ونحن مستخدمي ومستهلكي الطاقة لنا دور مهم في عملية ترشيد استهلاك الطاقة وعدم هدرها هباء وأنها كأي طاقة أو مادة حيوية يجب أن تراعى وألا تصرف إلا في وجهات سليمة، وربما لا يدرك البعض الجهود الكبيرة التي تضافرت والأموال الطائلة التي أنفقت في سبيل إيجاد هذه الطاقة المهمة وتوفيرها للجميع ثم يعمد البعض غير واع إلى الإسراف في استخدامها وإهدارها في ما لا يجدي، لذا يجب سن ضوابط وأسس لترشيد الاستهلاك ووضعه ضمن إطار منظم يوفر للمستهلك وضمن حدود استطاعته التمتع بهذه الطاقة في حياته ومعاشه ولكن عليه في نفس الوقت. وتدل التجارب دائما على أن سن الأنظمة ووضع القواعد لحسن استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها بالطرق المثلى قد لا يكون وحده كافيا لتعويد وتطويع المستهلكين على اتباع أفضل الطرق لاستغلالها وحسن استخدامها، إذ لا بد أن تكون ثمة قوة فاعلة لإنفاذ تلك القواعد الأنظمة. إننا نستطيع أن نؤكد أن ترشيد استهلاك الطاقة قد أضحى من القضايا المهمة التي باتت هاجسا يشغل بال الفريق السعودي لكفاءة الطاقة ويمكن القول إن دراسة هذا الموضوع بشكل علمي وتطبيقي وتوعوي أصبح مطلبا ملحا لمجابهة ظاهرة النمو المتسارع في الطلب على الطاقة ومن ثم تحقيق الاستخدام الأمثل لإمكانيات الطاقة وتخفيض نفقاتها الرأسمالية والتشغيلية، كذلك تحقيق الاستخدام الاقتصادي الأمثل للطاقة مما سيؤدي حتما إلى تقليص التكاليف عن كاهل الكثير من مؤسساتنا وشركاتنا المحلية.
