وها نحن من جديد نعود إلى المربع الأول مع كل قضية يكشفها «الإعلام الجديد» أو «الآي فون» الذي التقط الكارثة الطبية قبل أن يرفع صاحبه ما صوره إلى «اليوتيوب» .
فبعد أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في «الإنترنت» فيديو يتضمن تخزين عينات المرضى في دورات المياه في العيادات الخارجية في مستشفى الملك فهد في المدينة المنورة ، وبعد أن تأكدت بعض الصحف من المقطع، ونشرته على صفحتها «بالإنترنت» ، وجه مدير عام الشؤون الصحية في منطقة المدينة المنورة الدكتور «عبدالله الطائفي» بإعفاء مدير المختبر في العيادات الخارجية في المستشفى من منصبه ، وأحال مدير العيادات الخارجية، ومدير المختبر في مستشفى الملك فهد إلى التحقيق ، وطالب بإزالة فورية لدولاب حفظ العينات الذي وضع في دورة المياه ، قبل أن يعتذر ببيانه الذي صدر أمس الأول لسكان المدينة المنورة عن هذا التصرف، مؤكدا أنه لن يسمح بالتهاون في تطبيق الأنظمة والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة .
هكذا بسهولة تم تلبيس القضية بأكملها لمدير المختبر في العيادات الخارجية ، ولكن هل هذا عدل ؟
كان يمكن لقرار الإعفاء أن يصبح عادلا ومقبولا، لو أن من اكتشف هذا الخطأ مدير المختبرات في المستشفى بصفته مديرا ورقيبا على مدير مختبر العيادات الخارجية، مقبولا أيضا لو أن من اكتشفه مدير المستشفى وأحال الجميع إلى التحقيق .
كذلك سيصبح القرار عادلا لو أن من اكتشف هذا الخطأ المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة المدينة المنورة. أما أن يكتشفه مواطن أو موظف صغير يخاف أن يتورط لو عرف بأنه هو من رفع «الفيديو» ليصحح الخطأ ، فيصبح بيان مدير عام الشؤون الصحية في منطقة المدينة المنورة الدكتور «عبدالله الطائفي» ما هو إلا محاولة التنصل من هذا الخطأ بصفته المسؤول الأول عن أداء المرافق الصحية في المدينة المنورة .
بقي أن أقول : إن أردنا عدم تكرار مثل هذه الأخطاء الفادحة، علينا ألا نسمح للمسؤول الأول عما حدث بالتحقيق مع نفسه، فهو بالتأكيد سيبعد نفسه عن القضي ، وسيدفع الثمن مدير المختبر في العيادات الخارجية الذي ربما طالبهم بإيجاد مكان لتخزين العينات ، فقيل له تصرف ، فلم يجد مكانا فارغا سوى دورة المياه .
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة


S_alturigee@yahoo.com