ليس هذا عنوانا مثيرا لمسلسل تلفزيوني.. او فيلما سينمائيا لعب فيه المنتج لعبة الشد والاغراء.. ليكثف القابلية عند جمهور عريض من المشاهدين.. انما هو ترجمة حقيقية لواقعة مثيرة.. وهي قد تكون طبيعية عند من اقدم عليها.. ولكنها اتسمت بالغرابة.. فانطمرت في ركام التاريخ وتجاوزتها الايام في خضم البعد عن مصادرها.. وطغيان الاهمال واللامبالاة في كثير من الجوانب.. والبعد عن السنة الايمانية والنهج السليم.. ذلك الذي كان عليه نبي البشرية ومن بعده خلفاؤه الراشدون.. من رشدوا في تعاملهم مع المسئولية ومع الامانة الشرعية والانسانية.
* عبدالعزيز بن ماجد الامير الملثم:
استطاعت عكاظ الاسبوعية ان تثير دهشة القراء من خلال هذا العنوان.. وأن تبسط الحدث بكل ابعاده بشكل غير مسبوق.. جرت الاحداث على مسرح الارض التى شرفها الله بان تكون مهاجر سيد الكون.. وأن يتفجر من خلالها وعليها مولد قوة ونبوغ الاسلام وانبعاث هالاته الضوئية.. وسريان روحه المشرقة النقية.. فكان ما كان من سمو ورفعة وعلو.. ثم اتى حين من الدهر.. لم نكن شيئا مذكورا من خلال ما اريد لنا.. فتهدلت اطرافنا واخلدنا الى بلادة روحية وذهنية وطفق علينا خسف الايام وغفونا غفوة عميقة.. وكانت مخدة الايام عريضة وكنا ممن يعانون من عرض القفا (ا ضعف الاستنباط) كما سماها حبيب الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لذلك الاعرابى الذي لم يفرق بين العقال وبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر.
* عبد العزيز بن ماجد واستدعاء الماضى:
وكأنى (بأبي سعود) وهوالذى يرتجف ذلك الذي في صدره مهابة وحبا لذلك الرمز العظيم الذي سبقه لادارة مدينة الاسلام وعاصمة النور فهب يتمثل هدى نبيه وهدى من اوصى باتباع هديه.. واعاد الامير الملثم للتاريخ لقطة تاريخية.. تعيد للاذهان صورة من حكم فعدل فأمن فنام.. انه عمر بن الخطاب الذي يقول لو تعثرت بغلة بالعراق لظننت ان الله مسائلي لم لا اعبدلها الطريق.. ان المسئولية عظيمة وامانة تبرأت منها السموات والارض والجبال وأشفقن منها وما بالك اذا ما كانت في المدينة.. حيث كانت مسرحا للامانة في أبهى وأرقى وأسمى معانيها يترجمها واقعا نموذجيا وملموسا نبي الله ورسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.. لقد أعطى امير المدينة ابن ماجد بن عبدالعزيز الدلالة على احترام المسئولية وخاصة تجاه حجاج بيت الله الحرام.. اذ نزل يتفقد احوالهم.. وليس بغريب عنه فقدت شهدت مواقف له ومعي الكثيرون.. كان ذلك في العام الماضى عندما باشر اجتماعه الاول برجال المسئولية في القضاء وديوان المظالم ورجال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسبقته حكمة الشيوخ التى جاد بها الله تعالى عليه فاختاره لان يكون اهلا لهذه المسئولية في هذا المكان العظيم.. لقد فجر الدهشة في الجميع عندما حاضر الجميع ببيان بليغ اختزله في استشعار كل مسئول انه يقف امام رسول الله.. الذي له الهيبة والاحترام واتباع نهجه.
لقد ضرب اروع الامثال وهو يخترق الجموع في ليالي رمضان على الاقدام الى المسجد النبوى الشريف في كل ليلة في العشاء والتراويح والتهجد.. زاهدا في مظاهر الأبهة.. ان ادارة الأمور من خلف الكراسي مطلوبة ولكن الاكثر اثرا وايجابية متى ما نزل المسئول الى ارض الواقع وتطامن.. يشهد بأم عينه معاناة الناس.
.. والدعاء خالصا بأن يوفق الله امير المدينة ليكون اسوة حسنة لكل مسئول.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
الأمير الملثم.. واحترام المسئولية
19 ديسمبر 2006 - 19:03
|
آخر تحديث 19 ديسمبر 2006 - 19:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
