بمناسبة تبرع صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمبلغ ثلاثة ملايين ريال عيدية لأمهات وزوجات شهداء الواجب وكذلك تبرعه الكريم بمبلغ مائتي مليون ريال لمؤسسة الأمير سلطان الخيرية، حدثني أحد اقربائي فقال ان سموه ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه و سلم (نعم المال الصالح للرجل الصالح) وتبرع سموه وكرمه له أيضا في الرياض كريمة وسلسلة لا تنتهي بفضل الله وحمده، وقد كان عطاؤه يتجدد كل يوم مع مطلع كل شمس، فلقد كنا في الرياض قديماً وفي حي المريقب -وهو من أرقى الأحياء سابقاً في الرياض انذاك- حيث لا يوجد لا راديو ولا تلفزيون ولا جرائد وإنما كنا نتواصل ونسمع الاخبار من الدكاكين ومن المجابيب (غرفة مسقوفة ما بين منزلين فوق الشارع) فقد كان محدثي يقول إنه يسمع من بعض الموظفين في الامارة حينما كان الأمير سلطان أميراً للرياض أن سموه كان يشتري الصلح من المتخاصمين لإصلاح ذات البين بينهم، ومن المعروف ان الاصلاح بين الناس مكلف ومرهق مادياً، ومن محاسن أخلاقه الغالية وتواضعه الزائد أنه كان يعايد جميع جيرانه ويكسوهم أغنياء وفقراء فلقد كان لهذه اللفتة الوفية أثر في نفوس الأهالي.
ولقد كان يسعى بشتى الوسائل الى ما يدخل البشرى على نفوس اخوانه ويزيل عنهم كل ما يرهقهم، فلقد عمل -رعاه الله- على ادخال الماء الى البيوت عبر شبكة المياه، ولقد كانت اللفتة الكريمة ذات أثر عظيم وبالغ حيث كان الناس يعانون من استخراج المياه من الآبار (زعب الماء) ولقد كانت بعض الآبار في الرياض مالحة (دبجة) بلهجة أهل الرياض. ومن أهم المشاريع أيضاً انه ساند مشروع تأسيس شركة كهرباء الرياض وضواحيها، حيث نشبت نزاعات بين المؤسسين كادت تحول دون قيام هذا المشروع وقام أيضاً بحفر بئر ارتوازية عميقة في القرى، وهو يقع حاليا جنوب المستشفى المركزي وعمل على تأسيس أمانة مدينة الرياض (البلدية).
كما عمل أيضاً على تصريف مجرى وادي البطحاء وعلى نفقته الخاصة، حيث كان المجرى يفيض ويدخل مدينة الرياض ويصل الى أحياء دخنة والبراجة ويتسبب في هدم البيوت ولقد كان سموه حينما يحدث ذلك يأمر موظفيه بتعويض المواطنين من ماله الخاص عاجلاً ويشدد علي ذلك بألا تتأخروا بل انه كان يتفقد المنازل المهدمة من جراء السيل كما انه عمل على انشاء مطار الرياض، كما ساهم في نشر العلم حيث طبع عدداً من الكتب العلمية النادرة جداً ومن اهتمامه بالعلم والعلماء ان خصص بعض المنتزهات لطلبة العلم والعلماء لحثهم على الاستزادة من طلب العلم. ومع انتقاله لوزارة الزراعة عمل على تطوير الزراعة حيث قام باستيراد مكائن لرفع المياه من الآبار -المكائن التي تسمى الرستم والبلاك ستون- ثم انتقل الى وزارة المواصلات فعمل على شق طريق الرياض خريص والخرج وكذلك طريق الدرعية وطريق مكة الطائف السيل وكذلك سكة الحديد (الريل).
لقد كان الأمير سلطان بن عبدالعزيز منا وفينا وكنا نراه كل يوم.
هذه بعض اللمسات التي استطعت ان أضع يدي عليها من السكان الأصليين للرياض، فلقد كان الحديث شيقاً عن الرياض ومعه الأمير سلطان الذي كان يقضي الحاجة للسائل ويكرم وفادة الضيف ويفدي الأسير والرقاب ويمسح الدمعة ويطعم الجائع.
سلطان الخير
الجوهرة بنت ناصر بن عبدالله بن سعود بن فرحان آل سعود
3 ديسمبر 2006 - 19:22
|
آخر تحديث 3 ديسمبر 2006 - 19:22
الجوهرة بنت ناصر بن عبدالله بن سعود بن فرحان آل سعود
تابع قناة عكاظ على الواتساب
