لا حديث في الرياض، أول البارحة، غير حديث الفهد الهارب من أحد المنازل إلى الشارع ليثير هلع المارة، وأظن أن كل واحد من سكان الرياض تخيل نفسه يقف وجها لوجه مع الفهد في أحد شوارع العاصمة، حيث لم يعتد أي منا في أزقتها غير مواجهة القطط!!

صحيح أننا أحيانا نواجه بعض الفصائل البشرية الأخرى التي لا تختلف كثيرا عن الفصائل المتوحشة التي تسكن الغابات، بعد أن بتنا لا نميز ما يربطها بالجنس البشري، فهي كالمفترسات تتحين كل فرصة للافتراس، ولا تتوانى حتى عن الاقتيات على الجيف، لكن لا شك أن الموقف سيكون مخيفا ومفاجئا في نفس الوقت في مواجهة (فهد) مرقط، فلا أحد يتوقع أن تجوب الفهود أو غيرها من الحيوانات المفترسة شوارع الرياض، رغم أن سكانها تعودوا على مواجهة مفترسين من أنواع مختلفة كمتهوري قيادة السيارات والسرعة، وكذلك لصوص الأرواح والأموال!!

الفهد المسكين الذي استقرت في جسده عدة رصاصات جعلته جثة هامدة على الرصيف، كان يمكن أن يلاقي مصيرا أفضل لو أنه كان في أحد البلدان الغربية، حيث يطلقون على الحيوانات المفترسة الشاردة الحقن المخدرة بدلا من الرصاصات الحية، لكن (فهد) الرياض كان مصيره الموت رغم أنه لم يطلب أن يكون في الرياض، ولا أن يغادر أحراش أفريقيا، لقد كان (فهدا) شاء له حظه التعس أن يواجه مصيره في غابة البشر!!

Jehat5@yahoo.com





للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة