هناك ثلاثة أمور حفظتها غيبا وتشربتها في قلبي ودائما هي بين جوانحي، أنقلها لكل الناس في داخل وطني وعندما أكون بعيدا عن وطني، بل وأفتخر وأعتز بها، وربيت عليها كل أبنائي وبناتي وكل من علمته ودرس معي. الأول منها قيمة الدين الإسلام الذي جاء به خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو مفتاح فهم الحياة والهدية من رب العالمين وعليه نحيا وعليه نموت وهو ليس عبادة فقط إنما سلوك وأخلاق وتعامل وحرية وإنسانية وعدالة ورحمة فهو أول مصدر الاعتزاز.. أما المصدر الثاني للاعتزاز فهو الوطن بلاد الرحمة والسلام، بلاد العزة والوئام، بلاد الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، وسطها وجميع مناطقها، مكة والمدينة والرياض والدمام وجدة والقصيم وجازان وتبوك والباحة والأحساء ونجران والجوف وعرعر وأبها وحائل، كل الوطن مدنه ومحافظاته هو حبات عقد له الحب والولاء والعطاء، فيه اللحمة والوحدة، به القبلة ومقدسات الملة (بيت الله ومسجد رسول الله)، أتغنى دائما به بأغنية: وطني الحبيب وهل أحب سواه. أتنقل بين ربوعه، عشقت والله ماءه وترابه وهواءه وكلما أبتعد عنه أحن إليه وأقاسي عندما تطول غربتي عنه بالشوق إليه، فيه الأمن والأمان، فيه العاطفة وطاعة الرحمن، مع كل ماتقدم به الغير عنا من أمور الحياة أظل أهواه ولايمكن أن أفضل غيره عليه، ولائي له بعد الله، حبه مغروز في خلايا القلب وثنايا الدماغ، وهذا ما أحس به، إنه موجود في قلوب كل المواطنين على اختلاف توجهاتهم وطيف ألوانهم. أما ثالث الأمور فهو ولي أمر هذا الوطن الذي ارتبط اسمه باسم ديني ووطني مليكـنا المفدى الذي وجهـنا القـرآن الكريم بطاعته كولي أمـر لنا في قوله تعالى : «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم» . وأنا أحمد الله من كل قلبي وبدون أي نفاق قد يراه غيري في أو يستهوي أحدا الشيطان فيظن الظنون، وفيما أنا متأكد منه في نفس الوقت أن قلوب كل المواطنين والمواطنات مثلي أن هناك ثمة حمدا وشكرا لله على نعمة ولي الأمر الذي وحد الله به القلوب وجعلنا أمة واحدة بعد ما كان وضعنا شتاتا يضرب بعضنا رقاب بعض فرحم الله الملك عبد العزيز وطيب الله ثراه على ما بذله من جهد في توحيد هذا الوطن وحفظ الله لنا مليكنا وأبقى علينا عافية الوطن وعافية الملك، ولأن الملك عبد الله قائد ومواطن من تربة هذا الوطن كان واحدا مننا وفينا ليس له من اعتزاز إلا بالدين والوطن فجهـر بما في قلبه قائلا : «أعتز بالحس الديني والوطني للمواطنين» .. جاءت هذه الكلمة في وقت قد تأثرت بعض النفوس وهم قلة ببعض مايقع للأمة من أحداث ناسية حق دينها ووطنها ومليكها عليها.
Prof.skarim@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة
الاعتـزاز بالحس الديني والوطني !!
24 أغسطس 2013 - 20:12
|
آخر تحديث 24 أغسطس 2013 - 20:12
تابع قناة عكاظ على الواتساب