لم يجد أهالي مكة متنفسا لهم، بعيدا ًعن زحام المنطقة المركزية، إلا الذهاب إلى جدة أو الشعيبة للاستمتاع بالأجواء البحرية أو التخييم قرب طريق جدة القديم، حيث توجد أكثر من 100 صندقة وخيمة مجهزة بمولدات كهربائية ودورات مياه إضافة إلى بعض وسائل الترفيه والراحة.
أهالي مكة يتحدثون في مجالسهم عن هذه الخيم وسلبياتها وإيجابياتها، حيق قال باسم باخذلق إنه أنشأ خيمة على طريق جدة القديم منذ سنوات في منطقة تقع بين طريق جدة القديم والجبال، حيث تتواجد مئات الخيام التي تشهد إقبالا كبيرا من الأهالي والشباب، مشيرا إلى أنه مع الصيف الحار يتخوف البعض من التوجه إلى هذه الخيام خوفا من افتقارها إلى وسائل التكييف، لكنه قال هذه الخيام مجهزة بمواتير كهرباء كبيرة تغذي المنطقة بأكمالها باشتراك شهري يصل إلى 100 ريال، حيث إنها تشغل المراوح والمكيفات الصحراوية التي تستخدم عادة في الخيام.
من جانبه قال عبد الرحيم الحربي إنه يجد هذه الخيام متنفسا له لأبنائه الصغار، مشيرا إلى أنه وفرت لهم ملعبا ترابيا بجوار الخيمة يقضون فيه أوقات فراغهم بلعب الكرة.
أما أيمن اللقماني فقال إن أفضل ما في الخيام هو توفير الأجواء الهادئة والنظافة البرية التي يرنو إليها كل شخص، حيث أشار إلى اهتمام أصحاب الخيام بنظافة الخيمة، وذلك بإلقاء النفايات والفضلات في مكان مخصص لها لإحراقها لضمان عدم وجود ملوثات للبيئة البرية.
وقال حاتم عابد إن ما تتميز به الخيام على طريق جدة، رغم كثرتها هي الأجواء البرية، حيث حفلات الشواء والكبسات هي الوجبات الرئيسية، مشيرا إلى أن أي شخص يستطيع توفير خيمة لنفسه، خصوصا أن هناك عمالة تنصب خيمة مع جلسة مقابل مبلغ يصل إلى 3 الآف ريال، ولكن إذا أراد الشخص أن ينصب خيمة بنفسه فإنه ليس عليه إلا أن يوفر المكان، ثم يشترك بالكهرباء بمبلغ 100 ريال. وأشار إلى أن العمالة يسيطرون على الاستثمار في هذه المنطقة فالماء والكهرباء إضافة إلى البقالة كلها بإيدي العمالة من جنسية عربية.